وزير المالية البولندي أندريه دومانسكي عبر عن رفضه لفكرة بيع جزء من احتياطي بولندا-ترفض-بيع-الذهب-لتمويل-تعزيز-قدر/">الذهب لدى البنك المركزي بهدف تمويل تعزيز القدرات العسكرية وشراء معدات قتالية، حيث يفضل الاعتماد على القروض منخفضة التكلفة من الاتحاد الأوروبي المخصصة لأغراض الدفاع.
أشار دومانسكي، وفقًا لما ذكرته صحيفة فاينانشيال تايمز، إلى أن بولندا تخطط للاستفادة من صندوق العمل الأمني الأوروبي الذي يقدر بنحو 150 مليار يورو، رغم استخدام الرئيس حق النقض ضد بعض الاقتراحات، مما قد يؤثر على توجيه تلك القروض لتمويل مجالات غير عسكرية.
كما أعرب الوزير عن رفضه لمقترحات الرئيس كارول ناووركي ومحافظ البنك المركزي آدم جلابينسكي التي تقترح استخدام عوائد بيع الذهب لتغطية النفقات الدفاعية، موضحًا أنه لا يوافق على اعتماد تطوير القوات المسلحة على توقعات غير مؤكدة بشأن العوائد المستقبلية للبنك المركزي، مؤكدًا على ضرورة توفير التمويل في الوقت الحالي دون تأخير.
دومانسكي أضاف أن البنك المركزي هو المسؤول عن إدارة احتياطيات الذهب، وأن النتائج المتعلقة بالأرباح لن تظهر قبل ربيع عام 2027، مما يعني أن تحديث الجيش البولندي يحتاج إلى تمويل عاجل، حيث اعتبر أن الانتظار ليس خيارًا عمليًا، لذا سيبدأ استخدام برنامج “سيف” في أقرب وقت ممكن.
الصحيفة أفادت بأن بولندا كانت من بين الدول التي زادت مشترياتها من الذهب عبر البنوك المركزية، حيث انتهت عام 2025 باحتياطات تقدر بنحو 550 طنًا، وهو ما يمثل أكثر من ربع إجمالي احتياطياتها، وفي يناير، أعلن المحافظ جلابينسكي عن هدف جديد لرفع الحيازة إلى 700 طن.
بعد شهرين، أظهر جلابينسكي دعمه لرئيس بولندا في النزاع مع حكومة رئيس الوزراء توسك، الذي يدعم سياسات الاتحاد الأوروبي، وذلك في سياق الجدل حول برنامج “سيف”، ورغم استخدام الرئيس حق النقض ضد مشروع القانون الخاص بالبرنامج، اقترح جلابينسكي إمكانية التصرف في جزء من الذهب مع إمكانية استعادته لاحقًا كبديل للتمويل الأوروبي.
دومانسكي أشار إلى أن العوائد المحتملة من هذا الخيار قد تتأثر بتقلبات أسعار العملات، كما أن البنك المركزي سجل خسائر مؤخرًا، بينما رئيس الوزراء توسك أبدى رفضه للاعتماد على احتياطيات الذهب لتغطية النفقات الدفاعية، بينما تواصل حكومته المفاوضات مع المفوضية الأوروبية لتوجيه قروض برنامج “سيف” لصندوق الجيش البولندي الذي يخضع لضوابط معينة.
دومانسكي ذكر أن فريقه يناقش خيارًا إضافيًا يتعلق بتمويل الدفاع على المستوى الدولي، وهو “آلية الدفاع متعددة الأطراف”، التي تحظى بدعم دول مثل المملكة المتحدة وهولندا وفنلندا، حيث تقوم على إصدار أدوات دين مضمونة من الدول المشاركة، ويستخدم عائدها لتلبية احتياجات التسلح، مما يتيح تحقيق مزايا من الشراء بكميات كبيرة وتقليل تكاليف التمويل.
دومانسكي أوضح أن هذا الخيار يمكن أن يكون مثيرًا للاهتمام لبولندا، مشيرًا إلى أن تركيزه الحالي ينصب على تعزيز متطلبات الحماية، وأن فريقه يشارك أيضًا في معالجة أزمات تتطلب تنسيقًا بين عدة أطراف.
الصحيفة ذكرت أن دومانسكي وجلابينسكي استغلا زيارتهما لواشنطن للمشاركة في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي، لدعم جهود بولندا للانضمام لمجموعة العشرين، حيث وجهت الولايات المتحدة، التي ترأس المجموعة حاليًا، دعوة لبولندا لحضور اجتماع المجموعة في ميامي في ديسمبر كدولة ضيفة.

