تسعى الهيئة العامة لقصور الثقافة إلى تعزيز الفنون والثقافة في شمال سيناء من خلال مجموعة من الأنشطة المتنوعة التي تبرز تاريخ المنطقة وتراثها الغني، حيث تحت قيادة الفنان هشام عطوة، يتم تنظيم برامج ثقافية وفنية تزامناً مع اختيار محافظة شمال سيناء عاصمة للثقافة المصرية لعام 2026، وهذا يعكس اهتمام الدولة بتطوير الثقافة في هذه المنطقة.
في بيت ثقافة المساعيد، تم تنظيم ورشة حكي تناولت قصة “سر صائد الدبابات” للكاتب محمود قاسم، حيث قدمها أحمد صابر الذي استعرض سيرة البطل محمد عبد العاطي عطية شرف، الذي حقق إنجازات بطولية خلال حرب أكتوبر المجيدة، إذ تمكن من تدمير 23 دبابة و3 مجنزرات، مما جعله رمزاً للفداء والشجاعة، وقد تم تكريمه بوسام نجمة سيناء من الطبقة الثانية ووسام الشجاعة، وقد كانت الورشة من إعداد سلوى برعي.
وفي بيت ثقافة قاطية، تم تنظيم ورشة حكي بعنوان “الاحترام والتسامح” ألقاها أحمد عبد الصاحي، حيث تناول القيم الإنسانية الأساسية، مشدداً على أن الاحترام ينبع من التربية السليمة والأسس الدينية، كما أشار إلى أهمية التسامح كقيمة أساسية دعا إليها الإسلام، لما له من دور في تعزيز الروابط الأسرية واستقرار المجتمع.
وفي مكتبة العبور الثقافية، شهدت ورشة حكي ومناقشة لكتاب “حقول الأرز المحترقة” للكاتب حسن عبد الشافي، حيث قدمت هبة محمود قراءة تحليلية للعمل، موضحة أنه يعكس واقعاً إنسانياً مؤلماً في البيئة الريفية ويعبر عن مشاعر القلق والحزن الناتجة عن التحولات المفاجئة، كما يحمل بين طياته نقداً اجتماعياً غير مباشر، وينتهي بإبراز قدرة الإنسان على الصمود والتمسك بالأمل رغم التحديات.
أما مكتبة الطفل والشباب بقرية نجيلة، فقد نظمت ورشة لاكتشاف وتنمية المواهب في الغناء، حيث تألقت الطالبة رحمة علي تحت إشراف جمال إبراهيم، مما يعكس اهتمام المؤسسات الثقافية برعاية النشء وصقل قدراتهم الإبداعية.
تأتي هذه الفعاليات كجزء من خطة متكاملة تستهدف مختلف فئات المجتمع، وتهدف إلى تعزيز الوعي الثقافي والفكري، مما يعزز من دور الثقافة كقوة فاعلة في بناء الإنسان، ويؤكد على الحراك الثقافي المتنامي في محافظة شمال سيناء، خاصة في ظل اختيارها عاصمة للثقافة المصرية لعام 2026، وهو ما يعكس اهتمام الدولة بدعم التنمية الثقافية الشاملة في ربوع سيناء.

