تصدرت أنباء فيروس هانتا الواجهة العالمية مجدداً خلال شهر مايو 2026 بعد إعلان منظمة الصحة العالمية عن تسجيل حالات إصابة ووفيات غامضة على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي مما أثار مخاوف واسعة النطاق حول طبيعة هذا المرض الفيروسي النادر ومدى خطورته على الصحة العامة خاصة مع تسجيل وفيات سريعة لعدد من الركاب المشتبه بإصابتهم بهذا الفيروس الذي ينتقل بشكل أساسي عبر القوارض ويؤدي إلى مضاعفات تنفسية وكلوية حادة تتطلب رعاية طبية.
فيروس هانتا وأبرز أعراضه
يعتبر فيروس هانتا من الأمراض الفيروسية الحيوانية المنشأ التي تنتقل من القوارض المصابة إلى البشر عبر استنشاق الهباء الجوي الملوث بفضلاتها أو لمس الأسطح الملوثة.
حيث تنقسم سلالاته إلى نوعين رئيسيين هما المتلازمة الرئوية التي تنتشر في الأمريكتين والحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية الشائعة في أوروبا وآسيا وتتمثل الأعراض الأولية في الحمى الشديدة وآلام العضلات خاصة في الظهر والفخذين، بالإضافة إلى الصداع والدوار والإرهاق التام.
كما قد يعاني المريض من آلام في البطن وقيء وإسهال قبل أن تتطور الحالة في النوع الرئوي إلى ضيق شديد في التنفس وتراكم السوائل في الرئتين وصدمة قلبية مفاجئة ترفع من معدلات الوفاة لتصل إلى نحو 40% في الحالات الحرجة التي لا تتلقى دعماً تنفسياً فورياً.
طرق الوقاية والعلاج
تؤكد التقارير الطبية المحدثة لعام 2026 عدم وجود لقاح مرخص أو علاج نوعي مضاد للفيروس حتى الآن مما يجعل الرعاية الداعمة داخل وحدات العناية المركزة هي الركيزة الوحيدة للتعامل مع الحالات المصابة من خلال توفير الأكسجين وتنظيم توازن سوائل الجسم ودعم ضغط الدم.
كما تعتمد سبل الوقاية بشكل جذري على مكافحة القوارض في أماكن المعيشة والعمل وتجنب تنظيف الأماكن المغلقة والمهجورة دون ارتداء كمامات ووسائل حماية تمنع استنشاق الغبار الملوث مع التأكيد على أن انتقال الفيروس بين البشر يظل أمراً نادراً ومحدوداً للغاية مقارنة بالفيروسات التنفسية الأخرى وهو ما يقلل من احتمالات تحوله إلى جائحة عالمية.

