حظيت المباراة الودية بين منتخبي مصر وروسيا، التي أقيمت الخميس الماضي على استاد القاهرة، باهتمام واسع في الأوساط الرياضية الروسية، بعدما وصفها الإعلام هناك بأنها المواجهة الأصعب لمنتخب روسيا خلال الشهور الأخيرة.

وجاءت المباراة في أجواء ودية عكست عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين المصري والروسي، وسط حضور جماهيري بلغ 35 ألف مشجع مصري و2000 مشجع روسي من الجالية الروسية، الذين توافدوا من مدن مصر المختلفة، ومن بينهم مهندسون روس يعملون في مشروع الضبعة.

وتمكن منتخب مصر من حسم اللقاء لصالحه ضمن استعداداته لنهائيات كأس العالم 2026، بينما تابعت آلاف الجماهير في روسيا المباراة عبر قناة «ماتش» الروسية التي نقلتها على الهواء مباشرة.

وشهد الاستوديو التحليلي للقناة حضور كبار النقاد الرياضيين الروس للتعليق قبل المباراة وبعدها، وتباينت التوقعات بين فوز روسيا 2/1 أو انتهاء اللقاء بالتعادل، في ظل تقارب المستوى الفني بين المنتخبين، رغم أن المنتخب الروسي يحتل المركز الـ36 في التصنيف العالمي لـ«فيفا»، بينما يأتي المنتخب المصري في المرتبة الـ29.

وأشاد الاستوديو التحليلي بالحضور الروسي الكبير الذي وصل إلى 2000 مشجع، وحرصهم على حضور التدريب الأخير قبل المباراة بيوم واحد، وتشجيع المنتخب الروسي والتقاط الصور التذكارية مع اللاعبين، في مشهد اعتبره المتابعون تعبيرًا واضحًا عن انتماء المغتربين الروس في مصر.

وفي أجواء احتفالية داخل الملعب، قدم المصري شريف عبد الخالق، المطرب بدار الأوبرا المصرية وكورال البيت الروسي بالقاهرة، أغنية «كاتيوشا» الروسية الشهيرة، لتشارك فيها أكبر كورال روسي مكوّن من 2000 مشجع.

وعقب نهاية اللقاء، قال فاليري كاربين مدرب المنتخب الروسي إن الهزيمة كانت الأولى لمنتخب بلاده خلال عام 2026، مؤكدًا أن المواجهة جاءت متكافئة، مع تحفظه على أداء الحكم الجزائري.

وأضاف كاربين أن منتخب مصر ظهر أقوى من منتخب مصر الذي شارك في كأس العالم بروسيا عام 2018، كما أشاد بمستوى تريزيجية ومرموش.

وفي استوديو التحليل بقناة «ماتش» في موسكو، قال الناقد الرياضي أندريه كوزنيتسوف إن المباراة كانت الأصعب لروسيا خلال الأشهر الأخيرة والأكبر جماهيريًا خلال العامين الأخيرين في ظل المقاطعة الأوروبية. وأوضح أن اللقاء جاء في آخر الموسم وظهر الإرهاق على بعض اللاعبين، كما حرمت الإصابة لاعبين مثل ليتفينوف وسوبوليف من المشاركة، فيما غاب أيضًا جولوخين وتيوكافين وبروتسيف عن مباراة القاهرة.

من جانبه أوضح فاليري كاربين أنه بعد الدقيقة 60 فقد المنتخب الروسي بعض التركيز ولم يتمكن من الضغط على المنتخب المصري أو الوصول إلى المواقع الصحيحة لاختراق الدفاع المصري. وأضاف أنهم افتقدوا وجود إبراهيموف لاعب مانشستر يونايتد، مؤكدًا أنهم كانوا يريدون الفوز إكرامًا للجماهير الغفيرة التي حضرت لمساندتهم.

وفي القاهرة، قدمت السفارة الروسية التهنئة للمنتخب المصري بعد الفوز، وجاء في بيانها: «نهنئ الأصدقاء المصريين على الفوز المستحق ونتمنى لهم التوفيق في كأس العالم».