يواجه منتخب مصر نظيره النيوزيلندي في إطار الجولة الثانية من دور المجموعات بكأس العالم، حيث تُقام المباراة في تمام الساعة الرابعة فجر الإثنين على ملعب بي سي بليس بمدينة فانكوفر الكندية. تأتي هذه المواجهة ضمن النسخة الثالثة والعشرين للبطولة، التي انطلقت في 11 يونيو الجاري وتستمر حتى 19 يوليو المقبل، بمشاركة الدول المضيفة المكسيك وكندا والولايات المتحدة.

يُعد اللقاء رقم 40 في نسخة البطولة الحالية، ويقوده الحكم الإماراتي عمر العلي. يحمل هذا اللقاء أهمية بالغة للطرفين، حيث يسعيان لتخطي مرحلة المجموعات للمرة الأولى. استهل منتخب الفراعنة مشواره بتعادل إيجابي أمام بلجيكا (1 – 1) بفضل هدف لاعب الوسط إمام عاشور، بينما حقق المنتخب النيوزيلندي تعادلاً مثيرًا أمام إيران (2 – 2) بأهداف إيلياه جاست.

تقدم منتخب مصر للمركز الـ28 عالميًا بحسب تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم برصيد 1570.67 نقطة، ويسعى جاهدًا لحصد نقاط المباراة كاملة لتعزيز حظوظه في الوصول إلى الدور الثاني. وفي المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة، أشاد المدير الفني حسام حسن بجمهور المنتخب المصري الذي حضر بكثافة لمؤازرة اللاعبين في اللقاء الأول في سياتل، ومن المتوقع أن يتواجد عدد كبير منهم لدعم الفريق خلال هذه المواجهة الهامة.

بينما يحتل منتخب نيوزيلندا المركز الـ83 برصيد 1290.04 نقطة، ويسعى للظفر بنتيجة إيجابية رغم تقابلهم مع منافس يتمتع بخبرة أعلى وتصنيف أفضل. يعكس التعادل مع إيران دفعة معنوية كبيرة للاعبي الفريق تحت قيادة المدير الفني دارين بازلي الذي تولى المهمة منذ أكثر من ثلاث سنوات وأعاد الفريق إلى المونديال بعد غياب دام لـ16 عامًا، محققاً نجاحات سابقة منها التتويج بلقب كأس دول أوقيانوسيا.

يعتبر محمد صلاح قائد المنتخب المصري من أبرز نجوم كرة القدم العالمية وهداف الفراعنة خلال التصفيات برصيد تسعة أهداف، ويُعد أحد الأوراق الرابحة للمدرب حسن بجانب جناح مانشستر سيتي الإنجليزي عمر مرموش وحارس المرمى مصطفى شوبير الذي قدم أداءً مميزًا ضد بلجيكا. أيضًا يتمتع إمام عاشور بمكانة مهمة بعد تسجيله الهدف الوحيد للفريق في المباراة الماضية.

على الجانب الآخر، يقود كريس وود مهاجم نوتنجهام فورست طموحات جماهير نيوزيلندا بعد تألقه خلال التصفيات وتصدره قائمة الهدافين لمنطقة أوقيانوسيا برصيد تسعة أهداف أيضًا. وينضم له الحارس ماكس كروكومب وقلب الدفاع المخضرم مايكل بوكسال (37 عاماً)، بالإضافة إلى الظهير الأيسر ليبراتو كاكاتشي ولاعب الارتكاز ماركو ستامينيتش والمهاجم المتأخر سابريت سين.

وعلى صعيد آخر، جاء تعثر الطرفين سابقًا ليبرز تفوق “أبناء النيل” التاريخي على المستوى العربي والإفريقي. إذ شهدت مواجهتهما السابقة بمصر أول ظهور للفراعنة تحت قيادة الجهاز الفني الوطني بقيادة حسام حسن حين انتصروا بهدف نظيف سجله مصطفى محمد من ركلة جزاء بتاريخ 22 مارس الماضي. كما يعود لقاء آخر بين الفريقين إلى عام 1999 عندما انتهى بفوز الفراعنة أيضاً بنفس النتيجة.

ترجع هذه النتائج الإيجابية لمصلحة المنتخب المصري إلى رغبتهم القوية في تحقيق الفوز التاريخي الأول لهم في كأس العالم منذ مشاركتهم الأولى عام 1934 بإيطاليا.