المستثمرين-العالميين.jpg&w=750&h=450&zc=0&q=70.jpeg" alt="السندات الكندية" width="750" height="450" />

السندات الكندية.

تستقطب أدوات الدين السيادية الكندية اهتمامًا متزايدًا من جهات استثمارية دولية، تشمل صناديق التقاعد وشركات التأمين وصناديق التحوط، في موجة شراء تعد من الأكبر التي يشهدها السوق الكندي.

ويساعد هذا النشاط القوي في دعم خطط التمويل المرتبطة بمشروعات البنية التحتية والإسكان والإنفاق الدفاعي التي تتبناها حكومة رئيس الوزراء مارك كارني، إلا أنه قد يؤدي في الوقت نفسه إلى زيادة حساسية سوق الدين الكندي تجاه التحركات المفاجئة في رؤوس الأموال.

وأفادت وكالة “بي إن إن بلومبيرج” بأن أحدث البيانات أظهرت استحواذ المستثمرين من خارج البلاد على سندات حكومية كندية بقيمة تقارب 27.7 مليار دولار خلال أبريل، وهو أعلى مستوى شهري يتم تسجيله على الإطلاق.

ونتيجة لذلك، ارتفعت نسبة ملكيتهم من إجمالي السندات المتداولة إلى نحو 43%، وهو مستوى غير مسبوق.

وضمن أسواق السندات التابعة لدول مجموعة السبع، لا تتقدم على كندا في نسبة الحيازات الأجنبية سوى فرنسا وألمانيا، المستفيدتان من مكانة اليورو كعملة احتياط دولية.

وتخطط الحكومة لتوجيه أكثر من 280 مليار دولار خلال الأعوام الخمسة المقبلة إلى مجموعة من المشروعات الكبرى، على أن يتم تأمين الجزء الأكبر من التمويل عبر إصدارات السندات، ما يجعل تنوع قاعدة المشترين عنصرًا مهمًا في الحد من أعباء الاقتراض.

ويرى مختصون أن هذا التوجه يعكس قناعة المستثمرين بقوة الوضع المالي لكندا، باعتبارها من بين عدد محدود من الدول التي لا تزال تحتفظ بتصنيف ائتماني ضمن أعلى المستويات.

كما أن انضمام مؤسسة جولدمان ساكس إلى الجهات المعتمدة لتوزيع السندات الحكومية قد يسهم في توسيع مشاركة المستثمرين الدوليين، بما في ذلك صناديق التحوط التي تمثل نسبة كبيرة من عمليات الشراء والتداول.

وفي المقابل، حذر البنك المركزي من احتمالات تعرض السوق لمخاطر مرتبطة بخروج المستثمرين الأجانب بصورة مفاجئة أو تقليص مراكز الاقتراض لدى صناديق التحوط، وهي عوامل قد تؤثر في الاستقرار المالي.

ويعتبر عدد من الخبراء أن هذا الحضور القوي لرؤوس الأموال الأجنبية يعكس مستوى الثقة الدولية في متانة المؤسسات السياسية الكندية واتجاهات الاقتصاد الكندي بصورة عامة.