صندوق النقد الدولي.
وأضاف الصندوق أن الانخفاض المستمر في معدلات البطالة يعد من العوامل المهمة التي تتطلب مراقبة دقيقة نظرًا لما قد يترتب عليه من آثار على الاقتصاد الكلي.
وتطرق التقرير إلى تأثير الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات والذي أثر سلبًا على المؤشرات الاقتصادية وعطل النشاط الاقتصادي وتوقعات السنوات المقبلة.
كما أشار إلى أن استمرار النزاع العسكري ينعكس بشكل سلبي على القدرات الإنتاجية المستقبلية ويعزز اختلالات سوق العمل مع تراجع مقومات النمو الاقتصادي، مما يزيد الضغوط على الاستقرار الاقتصادي.
وفيما يتعلق بمعدلات التضخم، توقع صندوق النقد ارتفاع معدل التضخم السنوي في إسرائيل من 1.9% خلال الربع الأول من عام 2026 ليصل إلى 2.5% بحلول الربع الرابع من العام نفسه، مدفوعًا بزيادة تكاليف الطاقة، قبل أن يعود للانخفاض إلى ما يقارب 2% خلال عام 2027.
أما عن الوضع المالي، فأشار التقرير إلى زيادة الأعباء المالية العامة ورفع التوقعات لعجز الموازنة ليصل إلى 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 مقارنةً بـ5.2% في عام 2025.
وكذلك، توقع الصندوق استمرارية الدين العام في مساره الصاعد ليبلغ نحو 70.1% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2026، مع إمكانية ارتفاعه تدريجيًا ليصل حوالي74% بحلول عام2031 نظراً للمتطلبات المالية المرتفعة وآثار الحرب.
ودعا صندوق النقد الدولي السلطات الإسرائيلية لتبني برنامج مالي يهدف لخفض عجز الموازنة إلى نحو2.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الثلاث القادمة، مؤكدًا أن تعزيز الإيرادات هو الخيار الأكثر ملائمة بدلاً من تقليص النفقات الحكومية نظرًا لضيق هامش الإنفاق المدني المتاح.
واقترح الصندوق مجموعة تدابير لزيادة الإيرادات تشمل توحيد الشريحتين الأدنى في ضريبة الدخل وزيادة ضريبة القيمة المضافة بمقدار نقطتين مئويتين فضلاً عن الحد من بعض الإعفاءات الضريبية مثل الامتيازات المقدمة لصناديق التدريب المتقدم والإعفاءات المرتبطة ببعض الأنشطة السياحية.
كما تناول التقرير التحديات التي تواجه قطاع التكنولوجيا المتقدمة في إسرائيل الذي يعتبر رافد نمو اقتصادي رئيسياً، حيث يواجه ضغوط متزايدة نتيجة للتسارع العالمي في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأكد صندوق النقد الدولي أن التحدي الأكبر أمام إسرائيل يتمثل ليس فقط في تجنب الاضطرابات الاقتصادية قصيرة الأجل بل أيضاً في معالجة التراجع التدريجي للقدرات الاقتصادية المستقبلية وذلك عبر توسيع المشاركة في سوق العمل وتعزيز الاحتياطيات المالية والاستمرار في توجيه الاستثمارات نحو مجالات النمو الرئيسية مثل رأس المال البشري والابتكار والبنية التحتية.

