
عرض «البر الثاني» لفرقة هواة المنصورة.
قدمت فرقة هواة المنصورة العرض المسرحي “البر الثاني” على مسرح السامر بالعجوزة، وذلك ضمن فعاليات المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية في دورته الثامنة والأربعين، برعاية الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة.
العرض من تأليف طه زغلول وإخراج محمد فرج، وتم تقديمه بحضور لجنة تحكيم تضم كلاً من الدكتور طارق مهران، الدكتور وحيد السعدني، المخرج أحمد البنهاوي، الناقد جرجس شكري، والفنان محمد يونس. كما حضر العرض سمر الوزير مدير عام الإدارة العامة للمسرح والفنان القدير حمدي الوزير وعدد من النقاد والمسرحيين.
تدور أحداث العرض حول مجموعة من الأشخاص الذين يسكنون جبلًا يجمعهم حلم الوصول إلى البر التاني الذي لم يروه يومًا ولا يعرفون عنه سوى أساطير متوارثة. تتصاعد الأحداث بين مؤيد ومعارض لفكرة بناء جسر يربطهم بذلك البر.
وفي تصريحات للمخرج محمد فرج، أكد أن العرض يتناول فكرتين رئيسيتين: الأولى تتعلق بكيفية زرع الوهم في عقول البشر ودفعهم إلى تصديق أفكار معينة تخدم مصالح مختلفة. والثانية تركز على قضية التهجير وما يرتبط بها من مشاعر تجاه الأرض.

وأوضح فرج أنه اعتمد على تكوين بصري يُظهر طبيعة المكان الذي تعيش فيه الشخصيات. ورغم قسوة المكان، يختار سكان الجبل البقاء فيه لأن إصلاح الواقع الصعب أفضل لهم من التخلي عنه.
أما الفنان محمد علي بطل العرض فقد جسد شخصية آرام النحات والبناء الذي يسعى لإقناع أهل الجبل بالتمسك بمكانهم وعدم الانسياق وراء الوعود التي تدعوهم للرحيل.
كما أضاف الفنان محمد أبو فدان أنه قدم شخصية تابون أحد أبناء الجبل الذي يعيش حياة بسيطة مستقرّة قبل أن تتغير حياته مع ظهور المهندسة ليورا.
بدورها كشفت الفنانة ميار الطرابيلي أنها تجسد شخصية ليورا المهندسة التي تقنع سكان الجبل بأن الحياة خارج موطنهم ستكون أفضل وتحثهم على بناء جسر يعبرون عبره إلى البر التاني.
وأكدت أن الهدف الحقيقي هو تهجير السكان والاستيلاء على أرضهم وأن العرض يسرد كيف يتم استغلال الشعارات البراقة لخداع الشعوب.
الفنانة غادة الطنطاوي قالت إنها تجسد دور زوجة تفقد زوجها نتيجة زلزال وتعيش صدمة شديدة عندما تعلم أن وفاته كانت نتيجة مؤامرة مدبرة.
وأوضحت نورين بحر مصممة الأزياء أنها ابتكرت أزياء تعكس حضارة متخيلة مستلهمة من الحضارات القديمة ملائمة لطبيعة الشخصيات.

وأضافت أنها تعاونت مع مصمم الديكور لتكون الوشوم جزءاً من الهوية البصرية للشخصيات. وأشار محمد بحيري مصمم الاستعراضات إلى أهمية تصميم الاستعراضات المبكر بالتعاون مع المخرج لتعكس الحياة فوق الجبل وطقوس المجتمع المتخيل وعاداته.

