أثبتت الكفاءات التدريبية الوطنية في قارة إفريقيا قدرتها على منافسة كبار المدربين العالميين في أكبر المحافل الرياضية، حيث شهدت نهائيات كأس العالم بزوغ فجر جديد للمدرب الإفريقي، الذي تمكن من كسر الاحتكار الأجنبي وقيادة المنتخبات العربية الإفريقية للبلوغ إلى الأدوار الإقصائية المتقدمة وتدوين أسمائهم بأحرف من ذهب في السجل التاريخي للمونديال.

البداية كانت حقيقية لهذه الثورة التدريبية الإفريقية خلال النسخة الماضية من كأس العالم 2022 التي أقيمت في قطر، حيث قدم المدير الفني المغربي وليد الركراكي أداءً مميزًا مع منتخب “أسود الأطلس”، وتمكن من قيادة بلاده للتأهل وتجاوز الأدوار الإقصائية وصولاً إلى المربع الذهبي، محققًا المركز الرابع عالميًا. ويعتبر هذا الإنجاز التاريخي الفريد أفضل مشاركة للمدرب الوطني الإفريقي والعربي في تاريخ المونديال.

3 مدربين من إفريقيا تأهلوا بالأدوار الإقصائية لكأس العالم

مع استمرار هذه الزخم الإفريقي في النسخة الحالية من كأس العالم 2026 المقامة في أمريكا والمكسيك وكندا، قاد المدير الفني محمد وهبي منتخب المغرب بجدارة إلى بلوغ الأدوار الإقصائية وتكرار الإنجاز بالوصول إلى دور الـ16. وقد أكد للعالم أن المدرسة التدريبية المغربية تتمتع باستدامة حقيقية في الفكر التكتيكي وقدرتها على تحقيق المزيد من الإنجازات العالمية.

في نفس النسخة الحالية من البطولة، سجل “العميد” حسام حسن اسمه كأول مدرب وطني يقود منتخب الفراعنة للتأهل إلى الأدوار الإقصائية في تاريخ الكرة المصرية بعد اجتيازه عقبة منتخب أستراليا في دور الـ32. وقد أثبت حسام حسن بجهازه الوطني قيمة المقاتل المصري وانضم بذلك إلى قائمة الثلاثي الإفريقي العظيم الذي قهر التحديات في المحفل العالمي.