<a href=إيميليانو مارتينيز وكارلوس روا" width="750" height="450" />

إيميليانو مارتينيز وكارلوس روا.

بينما تترقب الجماهير بشغف اللقاء المرتقب بين منتخب مصر والأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026، تتركز الأنظار على الحارس إيميليانو مارتينيز، المعروف بأفعاله المثيرة للجدل داخل وخارج الملعب.

لكن التاريخ يحمل قصصًا غريبة عن حراس مرمى الأرجنتين. قبل أكثر من ربع قرن، عاش عالم كرة القدم مع حارس آخر هو كارلوس روا، الذي لم ينتهِ جنونه إلى تحقيق الإنجازات بل أدّى إلى اعتزاله المبكر بأسلوب غير معتاد.

قصة كارلوس روا واعتزاله الغريب

تبدأ القصة في صيف عام 1999 حين كان كارلوس روا، حارس مرمى نادي مايوركا الإسباني ومنتخب الأرجنتين، يعيش فترة ازدهاره ويُعتبر واحدًا من أفضل الحراس في العالم.

عندما لاحظ السير أليكس فيرجسون موهبته، توجهت أنظار مانشستر يونايتد نحوه ليكون خليفة الأسطورة بيتر شمايكل.

وكان أمام روا فرصة كبيرة للنجاح والشهرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن قراراته كانت مختلفة تمامًا.

كارلوس روا

في ظل استعداد مايوركا لخوض تصفيات دوري أبطال أوروبا لموسم 1999 – 2000، تفاجأ الجميع باختفاء كارلوس روا دون أي أثر! ولم يكن اختفاؤه ناجمًا عن خلافات أو إصابة، بل بسبب تأثير عقائدي غريب.

سقط الحارس تحت تأثير مجموعة دينية متطرفة التي روجت لنبوءة كاذبة تتنبأ بانتهاء العالم مع بداية عام 2000. بدلاً من الانتقال إلى “أولد ترافورد” للعب مع نجوم اليونايتد، قرر أخذ عائلته والاختباء في قرية نائية بجبال الأرجنتين منتظرًا “يوم القيامة” وتلك النهاية المحتملة للبشرية.

نهاية النبوءة الكاذبة وعودة غير مثمرة

عندما جاء عام 2000 وجاء معه يوم الثالث عشر من يناير دون أن يحدث شيء مما توقعه الحارس، استفاق روا على حقيقة أن الحياة مستمرة وأن النبوءة لم تكن سوى وهم كبير أضعف مسيرته الرياضية بشكل لا يُصدق.

على الرغم من محاولته العودة إلى الملاعب بعد تلك الأحداث إلا أنه وجد نفسه بعيدًا عن مستواه السابق وفقد مكانه الأساسي في صفوف مايوركا. وفي النهاية اضطر للاعتزال نهائيًا دون ضجة عام 2003.

يبقى قرار كارلوس روا بالابتعاد عن كرة القدم وهو في قمة مجده مثالا على أن الحدود بين العبقرية والجنون قد تكون هشة جداً وقد تؤدي إلى تدمير مستقبل الشخص بسبب الأوهام.