تأتي هذه الفعالية ضمن مبادرة “شارع الفن” والمشروع القومي “الثقافة حياة”، حيث أثبتت أن للفن قدرة على التأثير في النفوس دون الحاجة إلى جدران المسارح التقليدية.
سيمفونية التراث في قلب المدينة.
بدأت الأنشطة بإيقاعات مميزة قدمتها فرقة الأنفوشي للموسيقى العربية، حيث عزفت مجموعة من الألحان الوطنية والتراثية التي تحفر في الذاكرة المصرية، بدءاً من “يا حبيبتي يا مصر” حتى “ألف ليلة وليلة”، مما جذب المارة والمصطافين للانضمام إلى غناء الفرقة.
الفن.. لغة الحوار مع الصغار.
ولم تقتصر الفعالية على الكبار فقط، بل كانت هناك مساحة واسعة للأطفال؛ حيث تحول الرصيف إلى ساحة للإبداع مع ورش لرسم الوجه وجدارية تفاعلية تجسد “قاع البحار”، بالإضافة إلى ورشة سرد قصصي تحت إشراف الكاتبة منى إبراهيم التي استخدمت موضوع “مملكة المياه” لتعليم الأطفال دروساً حول الانتماء.
صوت الشارع عبر “البودكاست”
.
وفي تجربة جديدة، انتقل “بودكاست شارع الفن” إلى موقع الفعالية ليتيح للفنانين والناشئين الحديث عن تجربتهم في تقديم الفن بالشارع. وذكرت الفنانة شاهندة غريب أن التحدي الأكبر هو كسر الحواجز بين الفنان والجمهور، فيما عبّر أطفال فرقة “الشاطبي” عن ثقتهم المتزايدة بفضل التصفيق الحماسي الذي ملأ الشوارع.
اختتمت الاحتفالية بعرض استعراضي ضخم لأطفال فرقة “طلائع الشاطبي” الذين قدموا أوبريت بعنوان “مصر حكاية وطن”. ومن خلال ثماني لوحات استعراضية متكاملة، أبهر الصغار الجمهور بمواهبهم في الغناء والتمثيل، ليُظهروا أن الثقافة ليست مجرد ترفيه بل هي نبض الحياة الذي يتدفق في شرايين الميادين المصرية.

