<a href=البنك المركزي المصري" width="750" height="450" />

البنك المركزي المصري.

استقبل البنك المركزي المصري وفدين من بنك غانا المركزي، حيث جاء الوفد الأول للاطلاع على التجربة المصرية في مجالات التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتحليلات المتقدمة، وحوكمة البيانات، بينما كان الهدف من زيارة الوفد الثاني هو الاستفادة من الخبرات المصرية في مجال الأمن السيبراني.

استمرت زيارة الوفد الأول عدة أيام، تم خلالها تقديم شرح مفصل عن تجربة البنك المركزي المصري في إنشاء نظام متكامل لإدارة البيانات. وقد تناولت الزيارة موضوعات حوكمة البيانات وتطبيقات التكنولوجيا الرقابية والإشرافية (SupTech & RegTech)، فضلاً عن استخدام الذكاء الاصطناعي لدعم السياسات النقدية وتوقعات التضخم وقياس مؤشرات سوق العمل.

كما شملت الزيارة استعراض جهود تحديث آليات الرقابة والإشراف وجمع وتحليل البيانات، إضافة إلى تطبيقات المساعدات الذكية (AI Chatbots) التي تعكس التوجه الحديث للبنك نحو توظيف التقنيات الحديثة لتعزيز كفاءة الأداء.

وتضمنت الزيارة أيضًا عرض استراتيجية البنك للتحول الرقمي وتجربة الدولة في تطوير نظم المدفوعات الرقمية. وأكدت على الجهود المبذولة لدعم التحول نحو مجتمع أقل اعتمادًا على النقد من خلال تحسين البنية التحتية الوطنية للمدفوعات وتعزيز الأطر التنظيمية والتشريعية.

ومن بين المبادرات الاستراتيجية التي تمت الإشارة إليها شبكة المدفوعات اللحظية (IPN) وتطبيق InstaPay وتقنيات الترميز (Tokenization) لضمان مدفوعات رقمية آمنة، بالإضافة إلى منظومة الهوية المالية الرقمية (Digital Financial Identity – eKYC) التي تسهل التعرف والتحقق الإلكتروني من هويات العملاء.

البنك المركزي المصري

في سياق متصل، استمرت زيارة الوفد الغاني الثاني لمدة يومين حيث قاموا بمشاركة تجربة البنك المركزي المصري الرائدة في مجال الأمن السيبراني – وهي الزيارة الثانية لهذا الوفد. وقد تناولت المناقشات آليات تشغيل مركز الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي للقطاع المالي (EG-FinCIRT).

ركزت الفعاليات أيضًا على دعم الابتكار المالي الآمن من خلال حوكمة الخدمات المالية الرقمية وآليات التصريح لتطبيقات التكنولوجيا المالية قبل طرحها في الأسواق. وتم تناول منهجيات تقييم المخاطر ومستويات المرونة السيبرانية وفق “الإطار التنظيمي الشامل للأمن السيبراني” الذي أطلقه البنك المركزي والذي يتم التحضير لإصدار نسخته الثانية المطورة ليتماشى مع التطورات السريعة للمشهد السيبراني العالمي.

وتأتي هذه الزيارات ضمن جهود البنك المركزي المصري لتعزيز التعاون الفني وبناء القدرات مع البنوك المركزية الإفريقية، مما يسهم في تعزيز التكامل المالي والمصرفي عبر القارة الإفريقية.