تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4 دولارات للبرميل لتصل إلى 83.85 دولارًا، بانخفاض يقارب 4.6%. أما خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي فقد هبط إلى 80.66 دولارًا للبرميل، بتراجع بلغ نحو 4.7%.
وجاء هذا الانخفاض بعد إعلان ترامب عن منح فرصة للتوصل إلى اتفاق سريع مع طهران حول إنهاء أزمة البرنامج النووي الإيراني، مما عزز توقعات عودة حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.
يُذكر أن أسعار النفط قد شهدت ارتفاعات قوية خلال الشهر الماضي، حيث قفز الخامان القياسيان بأكثر من 20% نتيجة تصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى المخاوف من تعرض ناقلات النفط لهجمات في منطقة الخليج وبحر العرب، ما دفع شركات الشحن إلى تقليص عملياتها في تلك المناطق.
رغم الانخفاض الحالي، فإن الأسواق لا تزال تحتفظ بمراقبة المخاطر الأمنية على خلفية حالة عدم اليقين بشأن قدرة الأطراف المعنية على الوصول إلى اتفاق نهائي. ويشير المحللون إلى أن أي تعثر في المفاوضات أو تصعيد جديد يمكن أن يعيد المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط العالمية إلى السطح.
في المقابل، يُعتبر قرار تحالف “أوبك+” بزيادة الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من سبتمبر المقبل عاملاً إضافيًا يؤثر على السوق؛ إذ تأتي هذه الزيادة كجزء من خطة استعادة كميات الإمدادات التي تم تخفيضها طوعيًا سابقًا.
وبذلك تتجه الأنظار نحو الأيام المقبلة التي ستحدد تطورات الملف الإيراني وما إذا كان مضيق هرمز سيعود لحركة طبيعية أم لا، مما سيؤثر بشكل مباشر على الاتجاه المستقبلي لأسعار النفط بين ضغوط زيادة المعروض ومخاطر اضطراب الإمدادات.

