أكدت الحكومة البريطانية برئاسة آندي بيرنهام أنها تدرس إمكانية فرض زيادات ضريبية جديدة على البنوك، وذلك في إطار إعداد الميزانية المقبلة. ويأتي هذا القرار عقب النتائج المالية القوية التي حققتها المؤسسات المصرفية، مما يعزز التوقعات بأن تُستهدف شركات حي المال “ذا سيتي” في لندن بإجراءات ضريبية إضافية.
وفي بيان أصدرته وزارة الخزانة اليوم الخميس، أوضحت الوزارة أن وزير المالية يركز حاليًا على تنفيذ أولوياته الرامية إلى دعم قطاع الأعمال وتخفيف الضغوط المعيشية على المواطنين. وأشارت إلى أن القرارات المتعلقة بالضرائب هي ضمن صلاحيات وزير المالية الذي سيعلن عنها خلال الفعاليات المالية الرسمية.
كما أكدت الوزارة أنها لا تتعهد بالتعليق بشكل مستمر على المقترحات والخطط قيد الدراسة.
من جانبه، نفى آندي بيرنام وجود أي نية لتعديل ضريبة الدمغة الخاصة بشراء العقارات في ميزانية أكتوبر المقبل، على الرغم من التقارير الإعلامية التي أوردت احتمال إلغاء هذه الضريبة.
وكشفت وكالة بلومبرج أن الحكومة تواجه مطالب متزايدة لاتخاذ إجراءات تجاه القطاع المالي بعد تحقيق مجموعة “إتش إس بي سي” المصرفية البريطانية ارتفاعًا في أرباحها بنسبة 60% خلال الربع الثاني من العام الجاري، حيث بلغت الأرباح 10.1 مليار دولار.
كما سجلت ثلاثة من أكبر البنوك البريطانية الأخرى وهي “باركليز” و”نات ويست جروب” و”لويدز بانكنج جروب” أرباحًا إجمالية قدرت بحوالي 40.4 مليار دولار للنصف الأول من العام، ما يعادل حوالي 30 مليار جنيه إسترليني.
ودعا اتحاد “تريدز يونيون كونجرس” للعمال رئيس الوزراء إلى زيادة الرسوم الإضافية المفروضة على البنوك والتي تبلغ حاليًا 3% فوق معدل ضريبة الشركات البالغ 25%. يأتي ذلك كجزء من جهود تأمين تمويل لدعم فواتير الطاقة للمستهلكين.
وصرّح بول نواك، الأمين العام للاتحاد، بأن البنوك الكبرى تحقق أرباحًا ضخمة نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة تكاليف التمويل العقاري، مشيرًا إلى قدرتها على تحمل المزيد من الأعباء الضريبية.
منذ توليه رئاسة الوزراء، اتخذ بيرنام خطوات نشطة في المجال الاقتصادي؛ إذ أعلن عن خفض ضريبة القيمة المضافة على الكهرباء وتقليل الرسوم التجارية المفروضة على الحانات وأماكن الموسيقى. وهذه الإجراءات عادةً ما يتم إعلانها خلال إعداد الميزانية من قبل وزير الخزانة.
وشدد بيرنام على أهمية منح الناخبين “فسحة من الوقت” فيما يتعلق بأعباء الفواتير.