<a href=حمزة عبد الكريم" width="750" height="450" />

حمزة عبد الكريم.

من أزقة القاهرة وملعب التتش بالجزيرة، إلى صخب “سبوتيفاي كامب نو” في قلب إقليم كتالونيا، تتجسد واحدة من أكثر القصص دراماتيكية في كرة القدم الحديثة.

لم يكن أشد المتفائلين بمسيرة الشاب حمزة عبد الكريم يتوقع أن تحول المستديرة مساره بهذه السرعة الإعجازية؛ فقبل أشهر قليلة فقط، كان يرتدي القميص الأحمر، يركض بين أسوار النادي الأهلي، ويحلم بمشاركة قارية أو فرصة للظهور مع الفريق الأول.

اليوم، تتغير الألوان والمشهد بأكمله، ليجد حمزة نفسه وجهًا لوجه أمام بيته القديم، ولكن هذه المرة بشعار برشلونة الأسطوري.

حمزة عبد الكريم

تقود المصادفة الساحرة حمزة عبد الكريم ليكون طرفًا في مواجهة لا تُنسى ضمن بطولة كأس خوان جامبر.

مواجهة تحمل في طياتها مزيجًا غريبًا من المشاعر الشاطحة بين الوفاء والتحدي؛ فقبل مدة قصيرة، كان حمزة يشارك زملائه السابقين التدريبات، ويستمع لنفس النصائح، ويحلم بتمثيل الجماهير العريضة التي تهتف باسم الأهلي.

والآن، يتوجب عليه أن يرتدي قميص البلاوجرانا الكتالوني، ويقف في خط الهجوم محاولاً شباك الفريق الذي شهد أولى خطواته في عالم المستديرة.

حمزة عبد الكريم

تشبه هذه المواجهة عرضًا سينمائيًا مكتمل الأركان حيث يتداخل فيها الماضي القريب مع المستقبل الواعد.

يقف حمزة على الرقعة الخضراء يُعاين وجوه زملائه السابقين بابتسامة يملؤها الشوق قبل أن يطلق الحكم صافرته لتتحول الابتسامة إلى تركيز مطلق.

يسعى الفتى الشاب لبرهنة جدارته بالنقلة النوعية التي حققها وإثبات أن الموهبة المصرية قادرة على التألق في أعرق الملاعب الأوروبية بينما ينظر إليه جمهور الأهلي بفخر يمتزج بمرارة المواجهة.

إنها ليست مجرد مباراة كرة قدم أو مواجهة ودية في جدول التحضيرات الصيفية بل هي نقطة تحول إنسانية ورياضية فارقة في حياة حمزة.

حمزة عبد الكريم

وتختزل هذه اللحظة كل ساعات التعب والتضحيات والأحلام التي بدأت في أزقة وملاعب مصر لتصل إلى قمة المجد الكروي في إسبانيا.

سينزل حمزة عبد الكريم أرض الملعب وهو يحمل قميص برشلونة على جسده لكن ذكريات الأهلي ستظل محفورة في ذاكرته لتسجل هذه المباراة واحدة من أجمل قصص التحول والوفاء في تاريخ اللعبة.