تتجه أنظار المستثمرين والمدخرين نحو سوق الذهب، حيث تسجل أسعار المعدن الأصفر تحركات قوية تعيد الأوقية إلى مستويات قريبة من 4650 دولارًا. في ظل هذه الظروف، يثار تساؤل هام: هل الوقت الحالي هو الأنسب للشراء، أم أن الأسعار قد تشهد تصحيحًا قبل استئناف الصعود؟

مع حالة التذبذب التي يعاني منها السوق العالمي، يبرز تحدٍ كبير أمام الراغبين في الاستثمار في الذهب، وهو صعوبة تحديد القمة أو القاع بدقة. تتأثر أسعار المعدن الأصفر بعدة متغيرات اقتصادية وسياسية على المستوى العالمي.

أشرف فاروق: الاتجاه طويل الأجل للذهب ما زال إيجابيًا

قال أشرف فاروق، تاجر ذهب، إن الاتجاه العام لأسعار الذهب يبقى إيجابيًا على المدى الطويل. ومع ذلك، أشار إلى أنه لا يمكن افتراض استمرار الأسعار في الصعود بشكل خطي. وأوضح أن السوق قد يشهد موجات من التذبذبات والتصحيحات، وبعضها قد يكون قويًا.

وأضاف فاروق أن الذهب شهد عودة للتداول خلال أغسطس الجاري ضمن نطاق يتراوح بين 4300 و4650 دولارًا للأوقية، بعد تسجيله انخفاضات في يونيو الماضي إلى أقل من 4000 دولار. هذا الوضع يعكس طبيعة السوق المتقلبة حاليًا.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الذهب ليس دليلًا على استمرار الصعود بلا انقطاع؛ فحركة المعدن الأصفر تتأثر بعوامل عدة تشمل اتجاهات أسعار الفائدة وحركة الدولار والعوائد على السندات والتطورات الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية.

نادي نجيب: لا يوجد توقيت مثالي لشراء الذهب

من جهته، أكد نادي نجيب، سكرتير الشعبة العامة للذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، على أهمية ارتباط قرار شراء الذهب بالأهداف المحددة والفترة الزمنية التي ينوي المستثمر الاحتفاظ خلالها بالمعدن. فالسعر ليس العامل الوحيد المؤثر عند اتخاذ القرار.

وأبرز نجيب أن الاستثمار في الذهب يعد إحدى أهم أدوات الادخار والتحوط على المدى الطويل. ولكنه حذر من الانجراف خلف تقلبات الأسعار اليومية نظراً لصعوبة تحديد أدنى وأعلى سعر يمكن الوصول إليه.

كما أوصى المستثمرين الذين يخططون للاستثمار طويل الأجل بضرورة الشراء على مراحل بدلاً من استثمار كل السيولة دفعة واحدة؛ مما يساعدهم على الاستفادة من أي انخفاضات محتملة في الأسعار.

هل يجب انتظار انخفاض أسعار الذهب؟

يبقى السؤال الأكثر إلحاحًا لدى المواطنين هو: هل ينبغي الانتظار لانخفاض أسعار الذهب أم الشراء الآن؟

يرى الخبراء أن الإجابة تعتمد على طبيعة المشتري؛ فالشخص الذي يشتري بهدف الادخار طويل الأجل ليس مضطرًا للانتظار حتى وصول الأسعار لأدنى مستوياتها حيث يصعب تحديد ذلك بدقة. بينما يحتاج المضاربون قصير الأجل إلى التعامل مع مخاطر التذبذبات بشكل أكبر.

لذا تُعتبر استراتيجية الشراء التدريجي هي الأنسب لمن يسعى لبناء مدخراته الذهبية على المدى الطويل؛ إذ تقلل هذه الطريقة من مخاطر الدخول عند مستوى سعري واحد فقط.

أيضاً يجب عند شراء الذهب الفعلي الأخذ بعين الاعتبار المصنعية والعلاوة وسهولة إعادة البيع والحصول على فاتورة واضحة تتطابق مع المشتريات خاصة عند اقتناء المشغولات أو السبائك.

5 عوامل رئيسية تؤثر في أسعار الذهب.

1- أسعار الفائدة.

تُعتبر أسعار الفائدة العالمية وخاصة الأمريكية من العوامل الأساسية المؤثرة في أسواق الذهب. فعندما تنخفض معدلات الفائدة والعوائد الحقيقية تزيد جاذبية الذهب كمخزن للقيمة نظرًا لأنه أصل غير مدر للعائد الثابت.

أما ارتفاع العوائد فقد يدفع المستثمرين نحو أدوات الدخل الثابت مما يؤثر سلباً على أسعار المعدن الثمين.

2- الدولار الأمريكي.

يُعتبر الدولار عامل رئيسي آخر يؤثر بشكل مباشر على اتجاه أسعار الذهب عالمياً؛ فعندما تزداد قوة العملة الأمريكية فإن ذلك يمثّل ضغطاً إضافياً على سعر المعدن الأصفر. وبالعكس يؤدي ضعف الدولار إلى تعزيز جاذبية الذهب لدى المستهلكين خارج الولايات المتحدة.


3- التوترات الجيوسياسية


كلما ارتفعت المخاطر الجيوسياسية زاد الطلب على الملاذ الآمن مثل الذھب وهذا يعني ان الحروب والازمات السياسيه والأزمات الدوليه يمكن ان تؤدي لتحركات كبيرة بالأسعار .

4- مشتريات البنوك المركزية

.

تستمر البنوك المركزيه حول العالم بتعزيز احتياطياتها وتنويع أصولها ، مما يوفر دعماً ملحوظاً لتوجه الطلب العالمي للذهب .

5- التضخم والاقتصاد العالمي

.

يؤثر تطور التضخم والمؤشرات الاقتصادية ومخاوف الركود بشكل مباشر علي توجه المستثمرين ، حيث يؤشر ارتفاع المخاوف بشأن التضخم أو تباطؤ النمو الى زيادة الاقبال علي المجوهرات كوسيلة للتحوط والحفاظ علي القيمة .

           *

.



إقرأ أيضاً:{{ readMore }}
(function () { var sbOptions = { title : ‘عروض رائعة’, author : ”, appStore : ‘#’, googlePlay : ‘#’ }; if (typeof SmartBanner !== ‘undefined’) { SmartBanner.init(sbOptions); } })();

تابعنا على Google News
اشترك في قناة إقرأ نيوز على واتساب
انضم لقناة إقرأ نيوز على تيليجرام