مع تراجع أسعار الفائدة مقارنة بالمستويات القياسية التي شهدها السوق المصرفي خلال السنوات الماضية، عادت شهادات الادخار لتصبح محط اهتمام المواطنين الذين يبحثون عن وسيلة آمنة تجمع بين العائد المنتظم وحماية المدخرات. إلا أن المفاضلة بين هذه الشهادات لم تعد تقتصر على سؤال “من يقدم أعلى فائدة؟”.
حاليًا، تتنوع الشهادات المصرفية بشكل ملحوظ، حيث تشمل العوائد الثابتة والمتغيرة والمتدرجة. بالإضافة إلى ذلك، تختلف دوريات صرف العوائد بين الشهرية والربع سنوية واليومية والسنوية. كما تختلف الشروط المتعلقة بالحد الأدنى للشراء وعمليات الاسترداد المبكر وإمكانية الاقتراض بضمان الشهادة.
تشير أحدث البيانات إلى أن بعض الشهادات ذات العائد المتغير تصل نسبتها إلى حوالي 19.5% سنويًا، بينما تقدم شهادات أخرى عوائد ثابتة تتراوح بين 17.75% إلى 18%، وهذا يعتمد على البنك ونوع الشهادة ودورية صرف العائد.
لكن لماذا يفضل المواطنون اختيار شهادات الادخار؟
تتميز هذه الشهادات بإمكانية استثمار مبلغ معين لفترة زمنية محددة مع الحصول على عائد بناءً على القواعد المعلنة للشهادة، مما يجعلها مناسبة لمن يسعى للحصول على دخل دوري يمكن توقعه بدلاً من ترك الأموال دون استثمار.
كما أن بعض البنوك توفر للعملاء إمكانية الحصول على تمويل أو إصدار بطاقات ائتمانية مقابل ضمان الشهادة، مع وجود شروط خاصة للاسترداد قبل انتهاء المدة المحددة. بنك مصر مثلاً يؤكد أن بعض شهاداته تسمح بالاسترداد بعد مرور فترة معينة وفقًا للشروط المحددة.
ثلاثة أنواع من العوائد.. واختلافاتها مهمة:.
- العائد الثابت
يعتبر الخيار الأكثر وضوحًا للعملاء؛ حيث تكون نسبة العائد ثابتة طوال مدة الشهادة. تناسب هذه الشهادات الأفراد الذين يرغبون في دخل منتظم يمكن حسابه مسبقًا، وخاصة لمن يعتمدون على هذا العائد لتغطية جزء من مصروفاتهم الشهرية.
كمثال، تقدم بنك مصر حاليًا شهادة “القمة” بعائد شهري يبلغ 17.75% مع صرف ربع سنوي بعائد يصل إلى 17.85%. وتتطلب شهادة CIB الثابتة Premium حد أدنى للشراء قدره 50 ألف جنيه.
لذا يجب مراعاة مقارنة العوائد بمقارنة الحد الأدنى للشراء وليس النسبة فقط.
هل أستطيع الاستغناء عن المبلغ طوال مدة الشهادة؟
Aهم سؤال قبل قرار ربط الأموال هو: هل بإمكاني الاستغناء عن هذا المبلغ طوال مدة الشهادة؟ تعتبر الشهادة منتج ادخاري له مدة وشروط محددة، بينما الاحتفاظ بجزء من الأموال بشكل سائل يمنح المرونة المطلوبة لمواجهة الطوارئ.
لذلك يُفضل ألا يضع العميل جميع مدخراته في وعاء واحد لمجرد أن له عائداً أعلى، بل يجب عليه أولاً تحديد احتياجاته قصيرة الأجل قبل اتخاذ قرار بشأن المبلغ الذي يمكن ربطه لفترة أطول.

