كشفت رسائل البريد الإلكتروني التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية عن جانب مثير من حياة جيفري إبستين، الملياردير المرتبط بقضايا الاعتداء الجنسي على الأطفال، حيث كان يسعى بشكل مستمر للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهذا الأمر يثير الكثير من التساؤلات حول علاقاته ونفوذه الذي كان يحاول بناءه على مر السنوات.
محاولات إبستين للقاء بوتين وتأثيرها في الساحة الدولية.
تظهر الرسائل الإلكترونية أن اسم بوتين كان مذكورًا أكثر من ألف مرة في ملفات إبستين، حيث كان يسعى بجد لترتيب لقاءات مع الرئيس الروسي لمناقشة قضايا الاستثمار والأعمال، كما يبدو أنه كان يأمل في الحصول على نفوذ سياسي أو اقتصادي، خاصة بعد إدانته الأولى بتهم استغلال الأطفال، وكان يحاول استخدام علاقاته مع شخصيات بارزة لتحقيق ذلك، وقد بدأ في محاولاته للحصول على تأشيرة دخول إلى روسيا منذ عام 2010، حيث كان يسأل بشكل مباشر عن إمكانية الاعتماد على علاقاته الشخصية مع المقربين من بوتين.
جهوده للقاء بوتين عبر شخصيات سياسية بارزة.
من بين الوسائل التي استخدمها إبستين كانت التواصل مع قادة دوليين بارزين مثل رئيس الوزراء النرويجي السابق ثوربيورن ياجلاند، الذي التقى ببوتين كممثل لمجلس أوروبا، وقد أعرب إبستين عن أمله في لقاء الزعيم الروسي لبحث فرص تعزيز الاستثمارات الأجنبية في روسيا، وهذا يتضح من رسائله إلى ياجلاند التي كان يصف فيها اهتمامه بترتيب مثل هذه اللقاءات بشكل متكرر، مؤكدًا رغبته في مناقشة مشاريع اقتصادية هامة.
محاولات إبستين معاملات مع شخصيات بارزة أخرى.
إلى جانب ياجلاند، حاول إبستين أيضًا استثمار علاقاته مع شخصيات معروفة مثل إيهود باراك، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، حيث أبلغه بأنه يسعى لترتيب لقاء مع بوتين في يونيو لمناقشة تشجيع الاستثمارات الروسية، وبدأ يسعى بجد لتنظيم لقاءات خاصة، كما أظهرت الوثائق أن إبستين كان يخطط لأكثر من لقاء مع بوتين، وكانت طروحاته تركز على تحقيق مصالح اقتصادية واستثمارية، حتى أنه حاول في عام 2018 تجاوز البروتوكولات لترتيب لقاء مباشر مع الرئيس الروسي عبر دعم دبلوماسيين روس بارزين، مما يعكس مدى الطموح الذي كان يسعى لتحقيقه من خلال هذه اللقاءات.

