المفوضية الأوروبية تتجه لمرونة أكبر في اندماجات الشركات الكبرى لتعزيز الاستثمار والابتكار

نبذة عن المقال
المفوضية الأوروبية قالت إنها ستراجع نهجها تجاه اندماجات الشركات الكبرى، مع التأكيد أن التقييم سيظل نزيهاً، مع التركيز على المنافسة والابتكار أمام الشركات الأمريكية والصينية.

كشفت المفوضية الأوروبية عن نيتها التحول إلى موقف أكثر مرونة تجاه عمليات اندماج الشركات الكبرى في الاتحاد الأوروبي، بهدف تعزيز الاستثمار والابتكار والمنافسة، لا سيما في مواجهة الشركات الأمريكية والصينية.

ونقلت صحيفة “فاينانشيال تايمز” عن مدير “شؤون المنافسة” في المفوضية، أنتوني ويلان، قوله إن على الشركات أن تُبرهن على فوائد هذه الاندماجات، مع التأكيد على أهمية خلق “شركات أوروبية رائدة”.

وأوضح ويلان أن هذا التغيير يأتي عقب إعادة تقييم المبادئ التوجيهية الحالية المتعلقة بتعزيز قدرات الشركات الأوروبية في منافستها مع نظيراتها الأمريكية والصينية، مشيرًا إلى أن التحول تأثر جزئيًا بدعوة رئيس “البنك المركزي الأوروبي” السابق ماريو دراجي لتعزيز القدرة التنافسية في أوروبا.

وبحسب الصحيفة، فإن المبادئ التوجيهية المعدلة للاندماجات التي صدرت في وقت سابق من هذا العام دفعت المفوضية إلى تبني منظور أكثر انفتاحًا بشأن عمليات الاندماج والاستحواذ كأداة استراتيجية لتحقيق هذه الأهداف.

وفي الوقت نفسه، أكد ويلان أن التحول لا يمنح معاملة تفضيلية للشركات الأوروبية، وأن عملية التقييم ستظل نزيهة.

وأضاف أن المفوضية ستنظر الآن في التطور طويل الأجل للأسواق، وكيف يمكن للاندماجات أن تسهل الوصول بشكل أفضل إلى الموارد المقيدة بالتوترات الجيوسياسية، فضلًا عن تعزيز الابتكار في القطاعات كثيفة رأس المال مثل الذكاء الاصطناعي.

وأوضح ويلان قلقه من أن قطاع الذكاء الاصطناعي، الذي يتسم بنزعات احتكارية، قد يهيمن عليه عدد قليل من الشركات الأمريكية، مشيرًا إلى أن المفوضية تسعى إلى خفض عوائق دخول السوق وضمان منافسة عادلة في تطوير الذكاء الاصطناعي وتسويقه.

وتتضمن الموازنة التي تقوم بها بروكسل الحفاظ على استقلالية الجهات التنظيمية مع تجنب التوتر مع واشنطن، لا سيما في ظل اتهامات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف الشركات الأمريكية، وتهديداته بفرض تعريفات جمركية عقابية محتملة.

ووصف ويلان الخلاف بين واشنطن والاتحاد الأوروبي في هذا السياق بأنه “محبط”، لافتًا إلى أن المشرعين في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لطالما كانوا متفقين بشأن المخاوف المشتركة بينهم.

ورغم هذه الديناميكيات الجيوسياسية، شدد المسؤول الأوروبي على أن قابلية التنبؤ وحيادية إنفاذ قوانين الاتحاد الأوروبي تُعد من الأصول الأساسية الجوهرية، خصوصًا مع تصاعد صعوبات التنبؤ بالتدخلات الاقتصادية العالمية.

وأكد ويلان التزام المفوضية بإنفاذ القواعد بنزاهة بما يضمن للشركات الاعتماد على ممارسات تنظيمية متسقة داخل الاتحاد الأوروبي في ظل المشهد العالمي المتغير.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الاتحاد الأوروبي#الاستثمار والابتكار#الذكاء الاصطناعي#المفوضية الأوروبية#المنافسة#اندماجات الشركات