رفضت المحكمة الإسرائيلية الجزئية، اليوم الثلاثاء، تجميد مشروع E1 الاستيطاني، وفق ما نقلته «القاهرة الإخبارية».
وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، رفضت المحكمة طلب المدعين في الدعاوى الثلاث الموحدة إصدار أمر مؤقت لوقف المناقصة المعلنة لبناء 1234 وحدة سكنية، ومنع استمرار تنفيذ مخططات E1.
وأوضحت الصحيفة أن المدعين سعوا إلى تجميد المناقصة بعد الإعلان عنها دون إشعار مسبق، خلافًا للتعهد الذي قطعه لهم مكتب المدعي العام، بحجة أن المضي قدمًا بها بينما الدعاوى لا تزال قيد النظر قد يُحدث تغييرات على أرض الواقع ويُضعف فرص الحصول على حكم قضائي فعّال.
وفي أغسطس 2025، صدّقت إسرائيل نهائيًا على مخطط E1 الذي يفصل شمال الضفة الغربية المحتلة عن جنوبها. وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وفقًا لصحيفة «هآرتس»، إن «الدولة الفلسطينية تمحى، ليس بالشعارات، لكن بالأفعال».
كما منحت اللجنة العليا للتخطيط التابعة للإدارة المدنية الموافقة النهائية على المخطط، الذي أعلن سموتريتش إقراره في 14 أغسطس الجاري، لإقامة مستوطنات جديدة ضمن «مشروع E1»، في خطوة قال إنها «ستقوّض تمامًا إمكانية قيام دولة فلسطينية».
ويهدف المشروع إلى ربط مستوطنة «معاليه أدوميم» بالقدس الشرقية، وهو ما يعتبره معظم المجتمع الدولي خرقًا للقانون الدولي. وتفيد المعلومات الواردة بأن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والاحتلال العسكري للمنطقة منذ عام 1967 غير شرعيين.
واعتمدت إسرائيل مخطط E1 عام 1999 على أراضٍ فلسطينية مساحتها نحو 12 مليون متر مربع. وتعمل إسرائيل على تنفيذ مخطط تسميه «إسرائيل الكبرى» يستهدف توسيع حدود المدينة المقدسة لتشمل 3 تكتلات استيطانية إسرائيلية حولها: «معاليه أدوميم» شرقًا، و«جفعات زئيف» شمالًا، و«جوش عتصيون» جنوبًا.
وبحسب ما ورد، يهدف ربط هذه المستوطنات بالقدس الشرقية إلى خلق تواصل جغرافي بين التكتلات الاستيطانية من جهة، وعزل وإخراج التجمعات الفلسطينية خارج حدود المدينة وحرمانها من حقها التاريخي.
وفي وقت سابق، أكد الاتحاد الأوروبي أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها منطقة E1، غير قانونية بموجب القانون الدولي. وحذّر من أن إعلان إسرائيل مناقصة لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية ضمن مشروع E1 يضر بشكل أساسي بآفاق حل الدولتين.
وقال الاتحاد الأوروبي في بيان إن تنفيذ خطة E1 من شأنه تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين وعزل القدس الشرقية وتقويض إمكان تطبيق حل الدولتين بشكل أكبر. كما أشار إلى أن هذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه الضفة الغربية مزيدًا من عدم الاستقرار ومستويات قياسية من عنف المستوطنين، إضافة إلى الإشارة إلى التهم التي وجهها الادعاء العام الإسرائيلي أخيرًا إلى بعض مرتكبي أعمال العنف من المستوطنين.
ودعا الاتحاد الأوروبي حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى سحب المناقصة ووقف خطط E1 وكذلك جميع مشروعات توسيع المستوطنات الأخرى، وضمان محاسبة المسؤولين عن أعمال عنف المستوطنين. وجدد التزامه بتحقيق سلام شامل وعادل ودائم قائم على حل الدولتين وفقًا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.


