تحل اليوم، 8 سبتمبر، الذكرى الـ95 لميلاد الفنانة مريم فخر الدين، التي لقبت بـ«حسناء الشاشة»، بعدما نجحت خلال مسيرتها الفنية في حجز مكانة مميزة بين نجمات السينما المصرية والعربية، خصوصًا في فترة الخمسينات والستينات.
وُلدت مريم فخر الدين في مدينة الفيوم لأب مصري وأم مجرية الأصل، وكان والدها يعمل مهندس ري، وهو من مواليد مدينة جدة بالحجاز، بينما كانت والدتها مجرية الأصل. ولها شقيق واحد هو الفنان يوسف فخر الدين.
تلقت تعليمها في المدرسة الألمانية بباب اللوق، وحصلت على شهادة تعادل البكالوريا، كما أتقنت سبع لغات بينها الإنجليزية والفرنسية والألمانية، وهو ما ساعدها على اكتساب ثقافة واسعة منذ صغرها.
اشتهرت مريم فخر الدين في السينما العربية بأدوار الفتاة الرقيقة والجميلة ذات المشاعر العاطفية، وغالبًا ما كانت تظهر في صورة الفتاة المغلوبة على أمرها أو التي تضحي من أجل الآخرين. ورغم ارتباط اسمها بهذا النوع من الشخصيات، قدمت أيضًا أدوارًا مختلفة كشفت عن قدراتها الفنية وتنوعها في الأداء.
وقدمت خلال مشوارها الفني عددًا من الأفلام، منها «الأرض الطيبة» عام 1954، و«رد قلبي» عام 1957، و«أنا وقلبي» و«رحلة غرامية»، ثم «حكاية حب» عام 1959، و«البنات والصيف» عام 1960، و«القصر الملعون» عام 1962، و«الأيدي الناعمة» عام 1963.
كما شاركت في أفلام «طائر الليل الحزين» عام 1977، و«شفاه لا تعرف الكذب» عام 1980، و«زيارة سرية» عام 1981، و«بصمات فوق الماء» عام 1985، و«احذروا هذه المرأة» عام 1991، و«النوم في العسل» عام 1996.
وخلال لقاء تلفزيوني، روت مريم فخر الدين جانبًا من حياتها الشخصية، موضحة أنها نشأت حتى سن الثانية عشرة وهي تتعلم تعاليم الدين المسيحي قبل أن يخبرها والدها بأنها مسلمة. وأشارت إلى أنها لم تكن تعرف كيفية أداء الصلاة، حتى طلب منها أحد المخرجين أثناء تصوير أحد المشاهد في فيلم أن تتلو سورة الفاتحة، فحفظتها لأداء المشهد.
وأضافت أنها شعرت برغبة شديدة في الصلاة لكنها لم تكن تعرف كيفية أدائها، فاتصلت بالفنانة شادية وطلبت منها أن تعلمها، فأرسلت إليها كتيبًا يشرح كيفية الصلاة. كما كشفت عن تلقيها مكالمة هاتفية من الشيخ محمد متولي الشعراوي الذي حرص على الاطمئنان عليها وشرح لها كيفية أداء الصلاة والوضوء بصورة صحيحة.
رحلت مريم فخر الدين عن عالمنا في 3 نوفمبر 2014 عن عمر ناهز 81 عامًا إثر تعرضها لسكتة دماغية.


