وزير البيئة التركي: «محمد صلاح» جعل مصر وطرابزون أقرب من أي وقت

نبذة عن المقال
قال مراد كوروم إن تركيا تستهدف تحويل COP31 إلى مؤتمر للتنفيذ، مع ربط المشروعات بالتمويل والتكنولوجيا، وتقديم دعم أكبر لملفات البحار والتمويل الأزرق.

قال مراد كوروم، وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركي والرئيس المعيّن لمؤتمر المناخ COP31، إن النجم المصري محمد صلاح جعل مصر وطرابزون أقرب من أي وقت.

وخلال مصافحته مندوب «بوابة الأهرام» في مدينة طرابزون التركية، قال كوروم: “أنت من بلد محمد صلاح.. وهذا يعني أنك هنا في بلدك الثاني”، في إشارة إلى الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها صلاح في تركيا وطرابزون.

وجاء ذلك على هامش المؤتمر الصحفي الذي عقده كوروم ضمن فعاليات «الحوار الأزرق»، وتناول خلاله استعدادات تركيا لاستضافة COP31 في أنطاليا، ومستقبل تمويل المناخ، ودور الدول النامية، والعلاقة مع القوى الدولية الكبرى، ومستقبل الوقود الأحفوري، وحماية البحار والمحيطات.

تركيا تربط المشروعات بالتمويل والتكنولوجيا في COP31

وبحسب كوروم، فإن الدول النامية، وخصوصًا الأكثر تعرضًا لتداعيات تغير المناخ والدول الجزرية الصغيرة، تحتاج إلى تعزيز قدراتها على إعداد المشروعات والوصول إلى التكنولوجيا والتمويل.

وأضاف أن العدالة المناخية لا تعني فقط تقاسم المسؤولية، وإنما تقاسم الإمكانات والتمويل والتكنولوجيا والمعرفة، مشيرًا إلى أن تركيا تريد خلال COP31 ربط المشروعات بالتمويل والتكنولوجيا بحيث لا تتوقف العملية عند التعهدات.

وأوضح أن معيار النجاح سيكون عبر أسئلة محددة: هل تم إعداد مشروعات فعلية؟ وهل حصلت على التمويل؟ وهل بدأ التنفيذ على الأرض؟

وشدد كوروم على أن الدول المتقدمة مطالبة بتحمل مسؤولية أكبر والوفاء بتعهداتها السابقة، بينما ينبغي تمكين الدول النامية من الحصول على الموارد التي تسمح لها بتنفيذ مشروعات التكيف والتحول الأخضر.

مواقف الحكومات.. والقطاع الخاص الأمريكي والصين

وتطرق كوروم إلى موقف الولايات المتحدة والصين من التحول المناخي، موضحًا أن مواقف الحكومات لا تعكس بالضرورة اتجاه جميع القوى الاقتصادية داخل الدولة.

وأشار إلى أن القطاع الخاص الأمريكي أبدى رغبة واضحة في مواصلة العمل والاستثمار في ملفات التحول والمناخ حتى في ظل اختلاف توجهات الحكومة الأمريكية.

وفي المقابل أشاد بالتجربة الصينية، وقال: “أهنئ الصين” على ما حققته في عملية التحول، معتبرًا أن قيادة دولة بهذا الحجم السكاني والجغرافي للتحول في مجالات السيارات والطاقة المتجددة والتكنولوجيا أمر يستحق الاهتمام.

وأكد أن تركيا تتواصل مع الصين لضمان مشاركتها في مسار COP31، كما تواصل اتصالاتها مع روسيا، مشددًا على أن مواجهة تغير المناخ تتطلب العمل المشترك.

تحويل COP31 إلى مؤتمر للتنفيذ

وأكد الرئيس المعيّن لـCOP31 أن تركيا تريد تحويل مؤتمر أنطاليا إلى مؤتمر للتنفيذ، وذكر أن نهج الرئاسة التركية يتمثل في ثلاث كلمات: “الحوار، التوافق، العمل”.

وأوضح أن الهدف هو تحويل الكلمات إلى مشروعات، والمشروعات إلى استثمارات، والاستثمارات إلى نتائج يشعر بها المواطنون.

الوقود الأحفوري والكهرباء وخفض الانبعاثات

وحول مستقبل الوقود الأحفوري، أكد كوروم أن تركيا ستبني على القرارات التي اتُخذت في مؤتمرات المناخ السابقة وستواصل العمل على المسار الذي أعدته رئاسة COP30.

وقال إن أجندة COP31 قد لا تقتصر على بند مباشر يتعلق بالوقود الأحفوري، لكنها تتضمن إجراءات تؤدي عمليًا إلى خفض الاعتماد عليه، من بينها التوسع في الكهربة والطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري.

وأشار إلى استهداف الوصول بالكَهربة إلى 35% بحلول 2035، وخفض النفايات بنسبة 50%، ورفع نسبة استخدام المواد المعاد تدويرها في الصناعة والإنتاج إلى 15%، إلى جانب خفض كثافة استخدام الطاقة في الصناعة والمدن.

وأضاف: “المهم ليس ما نريده فقط، وإنما ما نفعله”، مؤكدًا أن خفض الانبعاثات يتطلب التوسع في الطاقة النظيفة والكهرباء ومصادر الطاقة المتجددة.

التمويل الأزرق وحماية البحار

وجعل كوروم تمويل حماية المحيطات أحد الملفات الرئيسية للمؤتمر، مؤكدًا أن التمويل المخصص للبحار والنظم البيئية البحرية لا يزال أقل من المستوى المطلوب.

وأوضح أن تركيا تريد تطوير مفهوم “التمويل الأزرق” وربط المشروعات البيئية الجاهزة بالمستثمرين والبنوك متعددة الأطراف والمؤسسات المالية والصناديق الدولية.

وشدد على أهمية زيادة الأموال المخصصة للمحيطات، قائلًا إن جزءًا كبيرًا من الأكسجين الذي يعتمد عليه البشر مرتبط بالنظم البحرية.

وحذر من التعامل مع تلوث البحار باعتباره قضية تخص دولة واحدة، مؤكدًا أن التلوث الذي يبدأ في منطقة يمكن أن تنتقل آثاره إلى دول وقارات أخرى. وقال: “البحار ليس لها جوازات سفر، والمحيطات ليس لها بوابات جمركية”.

وأضاف أن تركيا تريد إنشاء شبكة للبيانات الزرقاء تسمح بتبادل المعلومات العلمية المتعلقة بدرجات حرارة البحار والتلوث والتنوع البيولوجي بصورة أسرع؛ بما يساعد على توقع المخاطر قبل تفاقمها بدلًا من التدخل بعد وقوع الأزمة.

صندوق الخسائر والأضرار ودعم الدول المتضررة

وفي ملف صندوق الخسائر والأضرار دعا كوروم إلى تقديم الدعم للدول التي تتعرض لكوارث مرتبطة بتغير المناخ، مستشهدًا بما شهدته نيبال من أضرار إلى جانب تجارب تركيا نفسها مع السيول والفيضانات.

وأكد أن الدول التي تتحمل التزامات تجاه الصندوق مطالبة بالوفاء بها وإيصال المساعدات إلى الدول المتضررة.

واختتم بالتأكيد أن تركيا تريد أن تبدأ الحوار من طرابزون وتبني التوافق في أنطاليا ثم تحول هذا التوافق إلى مشروعات ونتائج ملموسة. وأضاف: “مستقبل البحار هو مستقبل السواحل، ومستقبل السواحل هو مستقبل البشرية”.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#COP31#الحوار الأزرق#تركيا#تمويل المناخ#محمد صلاح#مراد كوروم