بعد 25 عامًا على 11 سبتمبر.. كيف تناولت السينما العالمية تداعيات المأساة؟

نبذة عن المقال
بعد نحو 25 عامًا من هجمات 11 سبتمبر 2001، عادت السينما العالمية لطرح الحدث من زوايا متعددة، بين إعادة بناء لحظات الهجوم، ورصد آثار الصدمة، ومناقشة التحولات السياسية والإسلاموفوبيا.

بعد نحو 25 عامًا تقريبًا من هجمات 11 سبتمبر 2001، لم تغلق السينما العالمية ملف واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا في التاريخ الحديث؛ إذ تحولت المأساة إلى مادة سينمائية تناولها صناع الأفلام من زوايا متعددة.

وتنوعت الأعمال بين إعادة بناء الساعات الأخيرة للضحايا، ورصد آثار الفقد والصدمة، وصولًا إلى مناقشة التحولات السياسية والاجتماعية التي أعقبت الهجمات، إضافة إلى ما ترتب عليها من تغييرات في نظرة المجتمعات الغربية إلى المسلمين والعرب.

أفلام أعادت بناء لحظات الهجوم

من أبرز الأعمال التي تعاملت مباشرة مع أحداث 11 سبتمبر فيلم «يونايتد 93» للمخرج بول جرينجراس، إذ أعاد تقديم الساعات الأخيرة على متن الرحلة رقم 93 التابعة لشركة يونايتد إيرلاينز، والتي اختُطفت خلال الهجمات.

واعتمد الفيلم أسلوبًا شبه وثائقي في إعادة بناء الأحداث، مع تأكيد صناعه أن العمل تم بالتعاون مع عائلات ضحايا الرحلة.

وفي المقابل، اختار فيلم «مركز التجارة العالمي» للمخرج أوليفر ستون زاوية مختلفة، عبر التركيز على رجال الإنقاذ الذين حوصروا تحت أنقاض البرجين، وعلى محاولات النجاة في مدينة نيويورك خلال تلك اللحظات.

آثار الصدمة داخل العائلات

لم تقتصر المعالجة على لحظة الهجوم فقط، بل امتدت إلى الجروح النفسية داخل العائلات، خصوصًا الأطفال الذين وجدوا أنفسهم أمام أسئلة أكبر من قدرتهم على الاستيعاب.

ويأتي فيلم «صاخب للغاية وقريب بشكل لا يصدق» ضمن هذه الأعمال، من خلال قصة طفل يحاول فهم وفاة والده في هجمات 11 سبتمبر والبحث عن إجابات تساعده على التعامل مع الفقد والصدمة.

التحقيقات والحرب على الإرهاب

اتسعت دائرة تناول الحدث لتشمل السياسات الأمريكية التي تشكلت بعد الهجمات وما صاحبها من قرارات وتحولات أثارت جدلًا عالميًا.

ومن بين هذه الأعمال فيلم «التقرير»، الذي تناول التحقيقات المرتبطة ببرنامج وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وما كُشف عنه من ممارسات وانتهاكات خلال مرحلة ما بعد 11 سبتمبر.

كما تناول فيلم «الليلة المظلمة» «زيرو دارك ثيرتي» الجهود الأمريكية التي استمرت سنوات لتعقب أسامة بن لادن، وصولًا إلى العملية التي أدت إلى مقتله، مقدمًا رؤية درامية لمسار المطاردة والعمليات الاستخباراتية المرتبطة بالحرب على الإرهاب.

الإسلاموفوبيا ونظرة الغرب للمسلمين والعرب

ومن أبرز تداعيات 11 سبتمبر التي اهتمت بها السينما قضية نظرة المجتمعات الغربية إلى المسلمين والعرب، وما ارتبط بها من تصاعد مشاعر الخوف والشك والتمييز.

وتناول فيلم «الأصولي المتشدد» التحولات التي طرأت على حياة شاب باكستاني يعيش في الولايات المتحدة بعد الهجمات، بينما طرح فيلم «اسمي خان» قضية الإسلاموفوبيا عبر قصة رجل مسلم يحاول مواجهة الأحكام المسبقة التي أصبحت أكثر حدة بعد 11 سبتمبر.

وبحسب المادة المقدمة، تحولت بعض الأعمال إلى مساحة لمناقشة العلاقة بين الهوية والدين والانتماء بعيدًا عن الصورة المباشرة للحدث نفسه.

السينما الوثائقية وأسئلة السياسة الأمريكية

إلى جانب الأفلام الروائية، لعبت السينما الوثائقية دورًا بارزًا في إعادة قراءة أحداث 11 سبتمبر وتداعياتها السياسية.

ويُعد فيلم «فهرنهايت 9/11» للمخرج مايكل مور من أشهر الأعمال التي أثارت نقاشًا واسعًا حول إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش وسياساته قبل الهجمات وبعدها؛ إذ تجاوز التوثيق المباشر للحدث لطرح أسئلة سياسية حول القرارات التي اتخذتها الولايات المتحدة في السنوات التالية.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#11 سبتمبر#أوليفر ستون#الإسلاموفوبيا#الحرب على الإرهاب#السينما العالمية#بول جرينجراس