أكد رئيس الحكومة العراقية القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي أن الدولة لن تسمح بأن تكون سنجار ساحة للصراعات، مشددًا على عدم قبول أي سلطة أمنية أو عسكرية خارج إطار الدولة.
وقال الزيدي، خلال اجتماعه مع وفد قيادة تحالف القضية الإيزيدية ورئيس كتلته النيابية النائب مراد إسماعيل، إن فصائل مقاومة سنجار ستباشر تسليم سلاحها إلى الدولة، وإن جبل سنجار سيكون تحت السلطة الكاملة للحكومة الاتحادية ومؤسساتها الأمنية والإدارية.
وأوضح أن حصر السلاح بيد الدولة وتوحيد القرار الأمني يمثلان أساسًا لحماية أبناء قضاء سنجار وترسيخ استقراره وضمان مستقبله، لافتًا إلى أن قرار تسليم السلاح يأتي في إطار بناء دولة المؤسسات وإنهاء تعدد مراكز القرار الأمني.
وأشار الزيدي إلى أن الحكومة ستضمن حقوق منتسبي وحدات مقاومة سنجار ووحدات المرأة وتضحياتهم عبر تنظيم أوضاعهم ودمج المؤهلين منهم ضمن المؤسسات الأمنية العراقية وفق الأطر القانونية والرسمية.
وأكد رئيس الحكومة أن الإيزيديين يمثلون لونًا أصيلًا ومهمًا من ألوان الطيف العراقي، معتبرًا أن هذا التنوع مصدر قوة وثروة وطنية وإنسانية، في وقت دعا فيه إلى إنصاف المكون الإيزيدي وضمان حقوقه وإعادته إلى مناطقهم ومعالجة ما خلفته سنوات الإرهاب والنزوح.
ودعا الزيدي إلى شمول أبناء المكون الإيزيدي بمشروع المليون قطعة أرض سكنية، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة لإعادة كاملة للنازحين إلى مناطقهم، ومتابعة ملف إعمار قضاء سنجار وتوفير متطلباته الخدمية بما يسهم في تثبيت السكان وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
كما دعا إلى تشكيل لجنة عليا لإعداد دراسة شاملة ووافية عن واقع قضاء سنجار في الجانبين الأمني والخدمي وتحديد احتياجاته ومتطلبات أبنائه ووضع المعالجات المناسبة لها، إضافة إلى متابعة انخراط أفراد حماية قضاء سنجار في المؤسسات الأمنية والخدمية الرسمية وتنظيم أوضاعهم القانونية بما يعزز سلطة الدولة ويدعم الاستقرار في القضاء.
وأعرب رئيس وأعضاء الوفد عن دعمهم الكامل لخطوات رئيس الحكومة العراقية، خصوصًا ما يتعلق بتعزيز سلطة الدولة وتسليم السلاح ودمج وحدات مقاومة سنجار ضمن المؤسسات الرسمية، فضلًا عن مكافحة الفساد والإصلاحات الاقتصادية وتعزيز علاقات العراق الخارجية.
وشهد اللقاء مناقشة الواقع الخدمي في القضاء واحتياجاته من مشاريع البنى التحتية وإعادة الإعمار، وملف تعويض المتضررين وتهيئة الظروف لعودة النازحين، ومعالجة قضايا إدارية تتعلق بإدارة القضاء ومؤسساته ودوائره الحكومية، وكذلك إدارة صندوق إعمار قضاء سنجار بمحافظة نينوى.
ويأتي ذلك بعد أن ارتكب تنظيم داعش جرائم مروعة عقب سيطرته على قضاء سنجار مطلع أغسطس 2014 بعد سقوط محافظة نينوى، ما تسبب بمقتل آلاف من الإيزيديين وأسر آلاف من النساء وما زال مصير بعضهم مجهولًا، قبل أن تتمكن القوات المسلحة العراقية من طرد التنظيم وإعادة الحياة للقضاء.
