اختتم الرئيس الصيني شي جين بينغ جولة استمرت خمسة أيام إلى آسيا الوسطى والشرق الأوسط خلال الفترة بين 30 أغسطس و3 سبتمبر 2026، حضر خلالها قمة منظمة شانغهاي للتعاون 2026، وزار دولة لكل من قيرغيزستان ومصر.
وذكرت وكالة شينخوا أن شي نقل خلال الزيارات رسائل تهدف إلى “ضخ اليقين والطاقة الإيجابية” في عالم “مضطرب ومتغير”، كما طرح رؤيته لإصلاح وتحسين الحوكمة العالمية.
دعوة إلى “عالم متعدد الأقطاب” وتعزيز دور الأمم المتحدة
في اجتماع منظمة شانغهاي للتعاون بلس الموسع بالعاصمة القيرغيزية بيشكك، دعا شي إلى “عالم متعدد الأقطاب يتسم بالمساواة والتنظيم”، ونظام حوكمة عالمية أكثر عدلا وإنصافا مع تعزيز دور الأمم المتحدة.
وقال شي إن المساواة في السيادة والاحترام المتبادل مبدآن أساسيان، وأن التوازن والنظام وسيادة القانون متطلبات جوهرية، فيما تمثل التعددية والحوار والتشاور مسارات أساسية، وأن المنفعة المتبادلة والمكاسب لجميع الأطراف والشمولية هي طريق التنمية.
وأشارت شينخوا إلى أن هذه المبادئ ترتبط برؤية شي للحوكمة العالمية التي تم تفسيرها لأول مرة عند إطلاق مبادرة الحوكمة العالمية في قمة منظمة شانغهاي للتعاون العام الماضي في مدينة تيانجين، بالتزامن مع احتفال الأمم المتحدة بالذكرى الـ80 لتأسيسها.
وبحسب المصدر، تلقت المبادرة دعما من نحو 160 دولة ومنظمة دولية، وتم تأسيس مجموعة أصدقاء الحوكمة العالمية في نيويورك وجنيف وفيينا، كما تم إطلاق المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي في شانغهاي.
مقترحات داخل المنظمة وزيارات ثنائية
وخلال الرحلة، واصل شي مساعيه لتعزيز السلام والتنمية والازدهار في الساحتين الدولية والإقليمية. وفي اجتماعات منظمة شانغهاي للتعاون، طرح شي أربعة مقترحات لدفع التنمية عالية الجودة للمنظمة وثلاثة اقتراحات لتعزيز دورها.
وفي قيرغيزستان، وقع شي مع نظيره القيرغيزي معاهدة ثنائية بشأن حسن الجوار والصداقة والتعاون الدائم. كما دعا خلال محادثاته مع الرئيس القيرغيزي صدير جاباروف إلى دفع بناء مجتمع المستقبل المشترك بين الصين وقيرغيزستان وتحقيق فوائد أفضل لشعبي البلدين.
وحث شي على بناء سكة حديد الصين-قيرغيزستان-أوزبكستان بجودة عالية، واعتبره مشروعًا رائدًا ضمن إطار “الحزام والطريق” يربط الصين بآسيا الوسطى.
وفي مصر، اقترح شي نهجا من أربع نقاط لبناء هيكل أمني جديد في الشرق الأوسط. كما جاء ضمن بيان مشترك أن الصين أشادت بمبادرة “حياة كريمة” لمصر لتحسين مستوى معيشة الشعب، بينما أعربت مصر عن تقديرها لمبادرة التنمية العالمية.
متحف مصري كبير ورسالة ثقافية عن التبادل
وبحسب المصدر، زار شي المتحف المصري الكبير برفقة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعقيلتيهما، حيث أمضى أكثر من ساعة داخل المتحف الذي يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية ثمينة. وتجوّل الرئيسان في القاعات الكبرى والتقطا صورة تذكارية أمام تمثال ضخم لرمسيس الثاني.
ونقل المصدر عن شي قوله إن المتحف “ككتاب لا نهاية لصفحاته”، مشيرا إلى أن الزيارة أبرزت تركيزه على التبادل والتعلم المتبادل بين الحضارات.
ودعا شي البلدين إلى تعزيز التعايش الشامل والتعلم المتبادل بين الحضارات المختلفة وحشد قوة أكبر من الحضارات لدفع بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية. كما قال: “من المشجع رؤية الحضارتين القديمتين تتواصلان مع بعضهما البعض، وتزايد قرب الشعبين من خلال الفهم المتبادل والألفة”.
