كشف النجم البريطاني أندرو جارفيلد تفاصيل تجربته في بطولة فيلم «الانتفاضة»، المعروض حاليًا في دور العرض المصرية والعالمية، متحدثًا عن الشخصية التي يجسدها في الدراما التاريخية الجديدة للمخرج بول جرينجراس.
وتدور أحداث الفيلم خلال ثورة الفلاحين الإنجليزية عام 1381، حيث يجسد جارفيلد شخصية مزارع بسيط يعيش حياة قاسية في إنجلترا خلال القرن الرابع عشر، قبل أن تقوده الخسائر والمعاناة والظلم إلى الانضمام إلى تمرد الفلاحين، ليجد نفسه تدريجيًا في قلب انتفاضة واسعة ضد السلطة والنظام القائم.
وأوضح جارفيلد أن رحلة شخصيته تبدأ وهي في حالة انكسار واستنزاف، قبل أن يتحول هذا الألم تدريجيًا إلى قوة تدفعه نحو المقاومة. وأضاف أن الشخصيات التي يقدمها الفيلم تصل إلى مرحلة تشعر فيها بأنها فقدت كل شيء، لكن هذا اليأس يمنحها الدافع للبحث عن معنى وكرامة للحياة.
وأشار إلى أن التحول الذي يطرأ على شخصيته لا يأتي نتيجة قرار سياسي محسوب، وإنما ينبع من شعور إنساني عميق بالظلم؛ موضحًا أن هناك لحظة يصبح فيها الإحساس بالحاجة إلى العدالة أقوى من الخوف، وأن «الروح تصرخ من أجل العدالة»، وهو ما يدفع الشخصية إلى اتخاذ موقف والمخاطرة بكل ما تملك.
وأكد جارفيلد أن الجانب الإنساني في «الانتفاضة» كان من أكثر العناصر التي جذبته للمشروع، لافتًا إلى أن الفيلم لا يتناول التمرد كمواجهة بين الفلاحين والسلطة فقط، بل يتوقف أيضًا عند مشاعر الحزن والفقدان، وكيف يمكن للألم المشترك أن يجمع البشر ويمنحهم القدرة على تجاوز عزلتهم.
كما تطرق إلى العلاقة بين أحداث الفيلم والأسطورة الشهيرة لروبن هود، مشيرًا إلى أن حضور هذه الشخصية الأسطورية لا يأتي بالضرورة من خلال تقديمها بصورة تقليدية، وإنما باعتبارها رمزًا أو «طاقة» تظهر عندما يشعر الناس بالعجز والقهر وفقدان الكرامة. ويربط الفيلم كذلك بين أسطورة روبن هود وشخصية «الرجل الأخضر»، وهي رمزية قديمة مرتبطة بالطبيعة والتجدد.
وعن تصوير مشاهد المعارك، كشف جارفيلد أنه استمتع بهذه التجربة، مشيدًا بفريق المجازفين القادم من بودابست، والذي ساعد في تنفيذ المشاهد القتالية الضخمة بطريقة وصفها بالمبتكرة والخلاقة. وأضاف أن حالة الفوضى التي تظهر خلال المعارك كانت مقصودة لأنها تمنح المشاهد إحساسًا أكبر بالواقعية والعفوية، وتقرّب المواجهات من طبيعة الأحداث التي يعيشها أبطال الفيلم.
يقدم بول جرينجراس من خلال «الانتفاضة» معالجة سينمائية لثورة الفلاحين الإنجليزية التي اندلعت عام 1381، عندما خرج آلاف الفلاحين في مواجهة النظام الإقطاعي والضرائب والظلم الاجتماعي. ويشارك أندرو جارفيلد في بطولة الفيلم كل من توماسِن ماكنزي، وجيمي بيل، وجوني لي ميلر، وكاثرين ووترستون.
