الحوار الأزرق في طرابزون يطرح 5 رسائل إلى COP31 حول المحيطات والبحار وتغير المناخ

نبذة عن المقال
ناقش الحوار الأزرق حول المحيطات والبحار وتغير المناخ والقدرة على الصمود في طرابزون، استعدادًا لـCOP31 في أنطاليا، وخرج بخمس رسائل أبرزها ربط حماية البحار بمكافحة التغير والتمويل القابل للقياس.

استضافت مدينة طرابزون التركية فعالية «الحوار الأزرق حول المحيطات والبحار وتغير المناخ والقدرة على الصمود» ضمن استعدادات تركيا لاستضافة مؤتمر الأطراف COP31 في أنطاليا، وخرجت بخمس رسائل رئيسية تتجه إلى طاولة المؤتمر.

وخلال الفعالية التي جمعت مسؤولين حكوميين وخبراء وأكاديميين وممثلين عن المؤسسات الدولية والمجتمع المدني والإعلام، جرى بحث مستقبل البحار والمحيطات، والتلوث البحري، والاقتصاد الأزرق، والنقل والموانئ، والأمن الغذائي، ودور الدول النامية.

5 رسائل رئيسية من طرابزون إلى COP31

1) أكد المشاركون أن حماية البحار لم تعد قضية هامشية ضمن أزمة المناخ، مشددين على أن المحيطات تغطي أكثر من 70% من سطح الأرض وتؤدي دورًا في تنظيم المناخ وامتصاص الحرارة وثاني أكسيد الكربون، لكن ذلك يأتي بثمن يتمثل في ارتفاع حرارة المياه وتغير كيميائها وارتفاع مستوى سطح البحر وتدهور النظم البيئية البحرية.

وفي هذا السياق، شدد مراد كوروم وزير البيئة والتحضر والتغير المناخي التركي والرئيس المعيّن لـCOP31 على أن حماية البحار لا يمكن فصلها عن مكافحة تغير المناخ، وأن المحيطات يجب ألا تبقى على هامش العمل المناخي العالمي.

2) انتقلت المناقشات من الحديث عن المشكلة إلى البحث عن حلول قابلة للتنفيذ وقياس النتائج، عبر إطلاق منصة العمل بشأن النفايات البحرية Marine Litter Action Platform لتبادل التجارب والحلول المتعلقة بمواجهة التلوث البحري وربط النماذج الناجحة بالشركاء والخبرات والتمويل.

3) ربطت طرابزون بين حماية البحر وقضايا الاقتصاد والغذاء، إذ نوقش أن أي تغير في البحر قد يمتد تأثيره إلى الصيد والغذاء والسياحة والموانئ والنقل والتجارة والمدن الساحلية وصولًا إلى الوظائف والاقتصادات الوطنية. كما حذر كوروم من أن التكلفة الاقتصادية لتدهور النظم البيئية البحرية قد تتجاوز 400 مليار دولار بحلول عام 2050.

4) ركزت الفعالية على تعقيدات موقع الدول النامية في هذه المعركة، باعتبار أن الدول الأكثر احتياجًا للتنمية مطالبة في الوقت نفسه بخفض الانبعاثات وحماية السواحل وتحديث الموانئ والتعامل مع التلوث وبناء مدن أكثر قدرة على مواجهة آثار تغير المناخ، وهو ما يحتاج إلى أموال وتكنولوجيا وخبرات.

وخلال مؤتمر صحفي مصاحب للحوار الأزرق حول دور الدول النامية في COP31، أكد كوروم أهمية مشاركة هذه الدول في العملية المناخية وعدم تركها خارج الحلول المطروحة، مشيرًا إلى أن البيئة العالمية الصعبة تتداخل فيها التوترات الجيوسياسية مع أمن الطاقة والديون واضطرابات سلاسل الإمداد، وأن التمويل يمثل أحد الاختبارات الحقيقية للعدالة المناخية.

5) اعتبرت الفعالية أن الاختبار الحقيقي سيبدأ بعد طرابزون، عندما تنتقل المناقشات إلى طاولة COP31 في أنطاليا. وقال كوروم إن الطبيعة لا تعرف الحدود، والبحار لا تحمل جوازات سفر، والمحيطات ليست لديها بوابات جمركية، لافتًا إلى أن الملوث الذي يصل إلى المياه قد لا يبقى داخل حدود دولة بعينها وأن ارتفاع مستوى البحر لا يسأل عن جنسية المدينة التي يهددها.

وبين طرابزون وأنطاليا، اعتُبر أن المسافة التي يتعين على COP31 قطعها أكبر من المسافة الجغرافية بين المدينتين، وأن نجاح الحوار الأزرق سيُقاس بعدد الأفكار التي تتحول إلى قرارات وتمويل ومشروعات حقيقية عند اجتماع العالم في أنطاليا.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#COP31#أنطاليا#التلوث البحري#الحوار الأزرق#المحيطات والبحار#طرابزون