قال وزير العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا، رونالد لامولا، إن بلاده تتطلع إلى استخدام منصة «بريكس» كجسر بين دول الجنوب العالمي ودول الشمال العالمي بشأن التكيف مع تغير المناخ، إلى جانب بحث عدد من القضايا التنموية خلال قمة بريكس الثامنة عشر.
وأضاف لامولا، بالتزامن مع انطلاق القمة في نيودلهي اليوم السبت، أن دول الجنوب العالمي مطالبة بتبادل وجهات النظر والتنسيق بشأن القضايا المطروحة، مشيرًا إلى أن من بينها تغير المناخ، وأن «علينا استخدام منصة بريكس كجسر بين الجنوب العالمي والشمال العالمي بشأن التكيف مع تغير المناخ».
وتستضيف الهند القمة تحت شعار «البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة»، بينما تسعى جنوب أفريقيا إلى الدفع نحو تحقيق نتائج عملية للدول النامية، تشمل توفير التمويل المناخي، وإصلاح المؤسسات العالمية، وتوسيع نطاق التجارة بالعملات المحلية، وتعزيز الاستفادة من المعادن الحيوية في أفريقيا.
وفيما يتعلق بتغير المناخ، قال لامولا إن الدول المتقدمة، ولا سيما دول الشمال العالمي، تتحمل مسئولية توفير التمويل لإجراءات التكيف في الدول النامية. وأضاف أن القضية لا تتعلق بتغير المناخ فقط، بل أيضًا بالتنمية في الجنوب العالمي، بما في ذلك المعادن الحيوية وكيف يمكن لدول الجنوب العالمي، ولا سيما في القارة الأفريقية، الاستفادة من هذه الموارد.
وأوضح لامولا أن جنوب أفريقيا ستستخدم منصة «بريكس» للدفع نحو تحقيق قيمة أكبر من المعادن الحيوية في أفريقيا، مع التأكيد على ضرورة ألا تقتصر الدول على تصدير هذه الموارد في صورتها الخام. ولفت إلى أن زيادة الاستفادة من هذه الموارد ستعني إجراء المزيد من عمليات المعالجة داخل القارة وتعزيز التنمية الصناعية وتوسيع فرص التصنيع وتنمية المهارات والاحتفاظ بقيمة أكبر من الموارد الطبيعية لأفريقيا.
كما دعا لامولا إلى الدفع نحو تعزيز الاستفادة من المعادن الحيوية وتطويرها في دول الجنوب العالمي، ولا سيما في القارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن وجود عدة دول أفريقية ضمن «بريكس» يجعل المجموعة منصة مهمة لدفع هذه الأولويات.
ولفت الوزير إلى ضرورة بحث سبل الاستفادة من إمكانات سكان أفريقيا الشباب والمتزايدين، الذين يبلغ عددهم نحو 1.4 مليار شخص، بما في ذلك عبر تنمية مهارات الشباب والتكيف مع تغير المناخ.
وتناول لامولا كذلك المناقشات المتعلقة بوسائل الدفع وأنظمة التمويل التي يمكن أن تتيح لدول «بريكس» التجارة وتسوية المدفوعات بسهولة أكبر بعملاتها المحلية.
وتشمل مجالات تركيز رئاسة الهند لبريكس تعزيز التعاون في الصحة والزراعة والأمن الغذائي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد والبنية التحتية الرقمية العامة والذكاء الاصطناعي وتمويل التنمية وتيسير التجارة والتمويل الأخضر والعمل المناخي.
وتختتم القمة رئاسة الهند لبريكس في عام 2026، التي ركزت على 4 أولويات هي المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة.
