الأسر البريطانية تحت ضغط متزايد مع ارتفاع الكهرباء والوقود والإيجارات وتوقعات بتأثير على التضخم

نبذة عن المقال
يرتفع سعر الكهرباء والغاز 4% من أول أكتوبر، فيما يقترب الديزل من أعلى مستوى تاريخي وتجاوز متوسط الإيجار 1,400 جنيه في أغسطس، وسط توقعات بمسار تضخم صاعد.

تواجه الأسر البريطانية ضغوطًا متزايدة على ميزانياتها مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة، في ظل زيادة مرتقبة في أسعار الكهرباء والغاز، واقتراب أسعار الديزل من أعلى مستوياتها على الإطلاق، إلى جانب تسارع ارتفاع الإيجارات الخاصة.

وبحسب ما نقلته صحيفة «تليجراف» البريطانية، من المقرر أن ترتفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 4% اعتبارًا من أول أكتوبر المقبل، بموجب سقف الأسعار الذي تحدده هيئة تنظيم أسواق الطاقة البريطانية، بينما تتوقع مؤسسة «كورنوول إنسايت» الاستشارية زيادة أكثر حدة في يناير.

وقال الخبير الاقتصادي توماس بيو إن ارتفاع التضخم في أغسطس يمثل بداية لاتجاه صعودي جديد، مع استمرار انتقال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء ورقائق الذاكرة عبر سلاسل الإمداد، متوقعًا أن يصل التضخم إلى ذروة تقترب من 4% في أوائل 2027 قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى 2% في 2028.

وقود أعلى وإيجارات تتسارع

وتتزايد الضغوط أيضًا من ارتفاع أسعار الوقود؛ إذ صعد سعر الديزل إلى 192.7 بنس للتر، ليصبح على بعد 6.4 بنس فقط من أعلى مستوى تاريخي عند 199.1 بنس سجله خلال الأشهر الأولى من الحرب في أوكرانيا. كما ارتفع متوسط سعر البنزين إلى 170.3 بنس للتر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس 2022.

وفي سوق الإيجارات الخاصة، تجاوز متوسط الإيجار الشهري 1,400 جنيه إسترليني في أغسطس، مع تسارع تضخم الإيجارات إلى 3.8%. وارتفعت تكاليف الإيجار في إنجلترا إلى 1,459 جنيهًا إسترلينيًا شهريًا بزيادة 4%، بينما زادت في ويلز بنسبة 4.3% إلى 846 جنيهًا إسترلينيًا، وفي اسكتلندا بنسبة 1.1% إلى 1,013 جنيهًا.

<p وسجلت لندن أعلى متوسط للإيجارات عند 2,332 جنيهًا إسترلينيًا شهريًا، مع ارتفاع سنوي في الأسعار بنسبة 3.5%، بينما شهدت منطقتا شمال شرق وشمال غرب إنجلترا أكبر الزيادات السنوية بنسبة 5.8%.

وحذرت أرقام صادرة عن قطاع العقارات من أن قانون حقوق المستأجرين الذي طرحته حكومة حزب العمال حديثًا قد يزيد ضغوط الأسعار عبر دفع بعض ملاك العقارات إلى الخروج من سوق الإيجارات.

ترقب لقرارات الفائدة وتأثير محتمل على الجنيه

وتأتي هذه التطورات بينما يترقب المستثمرون مسار أسعار الفائدة في بريطانيا؛ إذ تراجع الجنيه الإسترليني مع مراهنة المتعاملين على أن بنك إنجلترا لن يرفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع. وانخفض الجنيه بنسبة 0.1% أمام الدولار إلى 1.345 دولار، بعد بيانات رسمية أشارت إلى أن صدمة ارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران لم تنتقل بعد إلى مختلف أرجاء الاقتصاد البريطاني.

ويرى اقتصاديون أن ذلك قد يعني أن بنك إنجلترا سيؤجل رفع أسعار الفائدة حتى نوفمبر، في حين يتوقع أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ 3 سنوات اليوم الأربعاء.

وقالت المحللة الاقتصادية دانييلا هاثورن إن الوضع قد يكون «صعبًا» بالنسبة إلى الجنيه الإسترليني إذا أشار البنك المركزي الأمريكي إلى أن المزيد من رفع أسعار الفائدة في الطريق، مضيفة: «يمكن أن تؤدي عوائد السندات الأمريكية المرتفعة والدولار الأقوى إلى الضغط على الجنيه قبل قرار بنك إنجلترا».

وتابعت: «إذا أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير وشدد على ضعف سوق العمل، فقد يؤدي الاختلاف بين البنكين المركزيين إلى زيادة ضعف الجنيه الإسترليني».

كما تراجع الجنيه بنسبة 0.2% أمام اليورو إلى 1.166 يورو بعد رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#أسعار الطاقة#الإيجارات#التضخم#الوقود والديزل#بريطانيا#تكاليف المعيشة