مارك كارني: كندا ترحب بمقترح «العضو المنتسب» للاتحاد الأوروبي وتؤكد استقلالها

نبذة عن المقال
خلال كلمة أمام البرلمان الأوروبي، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن كندا ترحب بمقترح أورسولا فون دير لاين لمنح كندا وضع «عضو منتسب»، مؤكدا أن التحالف يظل ضمن إطار يراعي استقلال كندا، مع مناقشات وتصويت في البرلمان الكندي لاحقا.

رحّب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بمقترح منح كندا وضع «عضو منتسب» في الاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن كندا وأوروبا «أقوى معا»، وذلك خلال كلمة ألقاها أمام البرلمان الأوروبي بعد يوم من إعلان رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن المقترح.

وقال كارني إنه يرحب بـ«فتح الباب أمام أن تصبح كندا أول عضو منتسب في الاتحاد الأوروبي»، مشيرا إلى أن استطلاعات الرأي تظهر أن أغلبية ساحقة من الكنديين تؤيد إقامة علاقات أوثق بكثير. وأضاف أن «تحالفا من أجل المستقبل يمثل نهجا فريدا وإيجابيا سنحدده معا» اعتمادا على نقاط القوة المشتركة والقيم المتقاسمة.

وفي حديثه عن طبيعة العلاقة الجديدة، شدد كارني على استقلالية كندا، قائلا: «لا أحد يملي على الكنديين اللغة التي يتحدثون بها. ولا يمكن لأحد تقييد ثقافتنا أو الحد من شراكاتنا في الخارج».

وجاءت تصريحات كارني في وقت تسعى فيه كندا إلى تنويع علاقاتها بعيدا عن الولايات المتحدة، بينما تسعى أوروبا إلى تعزيز تحالفاتها، مع تساؤلات حول كيفية اختلاف الوضع الجديد المقترح لكندا عن الشراكات القائمة، ورد فعل واشنطن عليه. وذكر المصدر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على أوروبا إذا مضت في هذا الاتجاه.

وعند سؤاله عن تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية بسبب احتمال حصول كندا على وضع العضو المنتسب في الاتحاد الأوروبي، لم يجب كارني في المرة الأولى، ثم قال عند إعادة السؤال: «هذا التحالف عملية إيجابية. هذا هو ردي على الرئيس الأمريكي». وأضاف: «كندا أقوى وأكثر قدرة على الصمود ستكون شريكا أكثر فاعلية للولايات المتحدة».

كما قلل كارني من أهمية اختلاف التسمية بين «تحالف من أجل المستقبل» و«عضوية منتسبة»، قائلا إن فون دير لاين استخدمت المصطلحين، وأن التسمية مسألة تخص أوروبا، بينما الأهم هو «المضمون» وما سيتم بناؤه فعليا بين الجانبين.

وأوضح كارني أن العضوية المنتسبة لكندا تختلف عن ذلك المقترح لدول أخرى، مشيرا إلى أن كندا «ليست في وضع يسمح لها، ولا تسعى، لأن تصبح عضوا كامل العضوية في الاتحاد الأوروبي»، وبالتالي فإن الإطار مختلف.

وعن مشاركة الشعب الكندي في مسألة العضوية المنتسبة عبر البرلمان، قال كارني إن هناك مناقشات وسيكون هناك تصويت في البرلمان الكندي، مؤكدا أن الأمر في هذه المرحلة لا يزال «مجرد بداية العملية».

وأضاف أن شروط التحالف بين الجانبين ستتضح بصورة أكبر خلال قمة الاتحاد الأوروبي وكندا المقرر عقدها في نهاية أكتوبر.

واختتم كارني حديثه بالقول إن كندا وأوروبا «بحاجة إلى امتلاك قدر من الاستقلالية الاستراتيجية وتعزيز قدرتنا على الصمود وسيادتنا»، موضحا أن السيادة لا تتعلق فقط بإطعام أنفسنا والعثور على مصادر للطاقة والدفاع عن أنفسنا، بل تشمل أيضا ضمان الوصول إلى أشباه الموصلات والتكنولوجيا النظيفة والفضاء وغيرها، مؤكدا أن «لدينا جميعا أوجه قصور في هذه المجالات، ولا يمكن لأي دولة بمفردها التعامل معها».

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#أورسولا فون دير لاين#الاتحاد الأوروبي#البرلمان الأوروبي#الرسوم الجمركية#كندا#مارك كارني