قال رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو إنه لا يريد أن تنجر بلاده إلى أي صراع عسكري بسبب المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الخاصة بالدفاع المشترك، مؤكدا أنه سيعمل على ألا تدخل سلوفاكيا في نزاع عسكري.
وأضاف فيتسو، خلال تصريحات أدلى بها أمس في مدينة بريشوف السلوفاكية، أن بلاده عضو في الناتو وتقدر عضويتها وتلتزم بالتعاون والوفاء بالتزاماتها، لكنه شدد على أنه كرئيس للوزراء سيبذل كل ما في وسعه لضمان عدم انخراط سلوفاكيا أبدا في صراع عسكري.
وأشار إلى أن الوضع “لم يكن يوما بهذه الخطورة والتوتر” من حيث احتمال اندلاع صراع عسكري على مستوى أوروبا بأكملها.
وتنص المادة الخامسة من معاهدة الناتو على اعتبار أي هجوم مسلح على أحد أعضاء الحلف هجوما على جميع الأعضاء الـ32، وفي حال طلب الدولة المتضررة أو موافقتها على رد جماعي، يتعين على الدول الأخرى تقديم المساعدة بما قد يؤدي إلى تحرك عسكري. وذكر فيتسو أن المادة الخامسة لم تُفعّل سوى مرة واحدة عقب هجمات 11 سبتمبر عام 2001 في الولايات المتحدة.
وتأتي تصريحات رئيس الوزراء السلوفاكي في ظل تزايد المخاوف في أوروبا مع تصاعد التوترات مع روسيا، وسط اتهامات بمحاولات تخريب وانتهاكات للمجال الجوي وهجمات إلكترونية في أنحاء القارة.
وقال فيتسو إن هناك ميلا أحيانا إلى إخفاء العجز عن حل مشكلات مثل الهجرة غير الشرعية والقدرة التنافسية وارتفاع أسعار الطاقة عبر اللجوء إلى “خطاب حربي” والدعوة إلى القتال، متسائلا: “من نريد أن نقاتل؟”.
وتساءل خلال فعالية جامعية بمناسبة بدء العام الدراسي عما إذا كان يمكن تصور تفعيل المادة الخامسة من معاهدة الناتو، قائلا: “هل يمكن لأحد أن يتخيل أن يقولوا لنا: جهزوا 5 آلاف جندي أو 10 آلاف جندي، وسيذهبون إلى الحرب في مكان ما، ونحن لا نعرف حتى مع من أو لماذا أو من أجل ماذا؟”.
