كندا تعرض عليها «العضوية المميزة» في الاتحاد الأوروبي وتواجه جدلًا سياسيًا وقانونيًا

نبذة عن المقال
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني تلقّى عرضًا ليصبح بلاده «عضوًا مشاركًا» في الاتحاد الأوروبي، لكن غياب أساس قانوني للمصطلح يثير تحفظات أوروبية ويؤجل بحث التفاصيل حتى قمة في مونتريال أواخر أكتوبر.

حصل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني هذا الأسبوع على عرض لجعل كندا أول «عضو مشارك» في الاتحاد الأوروبي، في خطوة تهدف إلى تنويع شراكات كندا وتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة.

ورغم أن التطور يُنظر إليه على أنه رمزي إلى حد كبير، فإنه يفتح باب نقاشات أوسع حول مستقبل العلاقات بين كندا والاتحاد الأوروبي في ظل توترات تجارية مع واشنطن، وتصريحات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبر فيها كندا «الولاية الحادية والخمسين».

لكن العرض يواجه عقبات سياسية وقانونية، إذ لا يوجد تعريف أو أساس قانوني لمفهوم «العضو المشارك» ضمن معاهدات الاتحاد الأوروبي.

وبحسب ما ورد، تجنب كارني استخدام المصطلح في خطابه أمام البرلمان الأوروبي، واكتفى بالإشادة بالطموح الذي عبرت عنه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين. كما أبدت دول أوروبية، بينها ألمانيا، تحفظات على التسمية رغم دعمها توسيع التعاون مع كندا.

ويرى خبراء قانونيون أن العرض يفتقر إلى الوضوح، مشيرين إلى أن كندا تلقت «وضعًا لا وجود له» من مؤسسة لم تستشر أعضائها بالكامل، في مجالات تحدها صلاحيات دستورية بين الحكومة الفيدرالية والمقاطعات.

وتستند هذه الملاحظات إلى مقارنة بتجربة سويسرا التي استغرقت أكثر من عقدين للتفاوض على وصول أوسع إلى المنطقة الاقتصادية الأوروبية. وفي المقابل، وصف ترامب الفكرة بأنها «مضحكة»، وهدد بوقف التجارة مع أوروبا «في أمور كثيرة».

ومن جانب آخر، يعتبر محللون كنديون أن كارني يتعامل بواقعية مع الملف، ويركز على بناء علاقات جديدة بدل الانشغال بالمصطلحات، مستخدمًا العرض الأوروبي كورقة ضغط في التعامل مع إدارة أمريكية غير متوقعة. ومن المقرر بحث التفاصيل في قمة تعقد في مونتريال أواخر أكتوبر.

تنويع الشراكات الدفاعية والتحديات التجارية

وتأتي هذه التحركات ضمن سعي كندا إلى تنويع شراكاتها الدفاعية؛ إذ تقدمت بطلب للانضمام إلى مجموعة الاستجابة السريعة بقيادة بريطانيا، وتعهدت بتقليص اعتمادها العسكري على الولايات المتحدة. ويتضمن ذلك اختيار شركة ألمانية لبناء ما يصل إلى 12 غواصة.

غير أن خبراء العلاقات الدولية يؤكدون أن الجغرافيا تجعل فك الارتباط الكامل مع واشنطن مستحيلا، مشيرين إلى أن كندا تعتمد على الدعم الأمريكي في حال وقوع هجوم، بينما يقدم الاتحاد الأوروبي «دعما معنويا» أكثر منه عمليا.

وعلى الصعيد التجاري، يشكل الاتحاد الأوروبي نحو 9% من تجارة كندا، مقابل 70% مع الولايات المتحدة. ولا تزال خلافات قائمة حول قطاعات الاتصالات والألبان، إضافة إلى شكاوى مجموعات زراعية كندية من القيود الأوروبية على اللحوم والقمح والمواد الكيميائية الزراعية، بما قد يعقد أي علاقة أوسع مستقبلا.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الاتحاد الأوروبي#العلاقات التجارية#الغواصات#ترامب#كندا#مارك كارني