قادت مصر تحركًا دبلوماسيًا عابرًا للأقاليم خلال الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، بهدف صياغة بيان مشترك يجدد الدعم الدولي للوكالة ورسالتها، ويؤكد وحدة الدول الأعضاء حول مبادئ العمل النووي السلمي بالتزامن مع مرور سبعة عقود على تأسيسها.
وبدأت المبادرة بالتنسيق مع مجموعة ضمت الجزائر والبرازيل وكندا وألمانيا والأردن والفلبين والمملكة العربية السعودية، قبل أن تتسع دائرة المشاركين لتشمل نحو 90 دولة من مختلف المجموعات الجغرافية والسياسية، بينها روسيا والصين والولايات المتحدة وأوكرانيا ودول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.
وألقى السفير محمد نصر، سفير مصر لدى النمسا ومندوبها الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، البيان المشترك في ختام أعمال الدورة، بحضور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول الأعضاء المشاركة.
وأوضح السفير نصر أن البيان صيغ على أساس تحقيق توازن بين محاور عمل الوكالة، بدءًا من الاستخدامات السلمية والتعاون الفني والعلوم والتطبيقات النووية والطاقة النووية، وصولًا إلى الأمان والأمن النوويين والضمانات وعدم الانتشار، بما يتسق مع النظام الأساسي للوكالة.
كما أكد البيان دعم المدير العام وسكرتارية الوكالة، وضرورة مواصلة أنشطتها بصورة متوازنة تستجيب لاحتياجات الدول الأعضاء وأولوياتها، في وقت تتزايد فيه أهمية التعاون الدولي في مجالات الطاقة والعلوم والتكنولوجيا النووية.
وتشير المبادرة إلى جانب من دور الدبلوماسية المصرية في بناء مساحات مشتركة بين المجموعات والمواقف المختلفة وتحويل التباين في الرؤى إلى أرضيات قابلة للتوافق داخل المؤسسات متعددة الأطراف.
وتكتسب المبادرة دلالتها في ظل احتفال الوكالة بمرور 70 عامًا على تأسيسها، حيث قدمت مصر من فيينا نموذجًا لدبلوماسية التوافق عبر جمع دول ذات تجارب ومصالح ومواقف متباينة حول رسالة مشتركة تؤكد أهمية الوكالة الدولية للطاقة الذرية ودورها في خدمة السلام والتنمية.
