تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان مجدي فكري، الذي ترك بصمة في عدد من الأعمال الدرامية والمسرحية والسينمائية، عبر شخصيات ارتبطت بذاكرة الجمهور المصري.
وتأتي مشاركة فكري في مسلسل «الوتد» ضمن أبرز محطاته، إذ ارتبط العمل بمرحلة مهمة من الدراما المصرية التي تناولت حكايات مستمدة من تفاصيل المجتمع المصري وشخصياته. وجرى العمل وفق عالم الأديب خيري شلبي، فيما تولى خيري بشارة إخراجه، وشارك في بطولته عدد كبير من نجوم الدراما المصرية.
وبحسب ما ورد في حديثه، فإن مشاركته في «الوتد» جاءت ضمن عالم درامي اعتمد على الشخصيات المتنوعة والتفاصيل الإنسانية، وأضاف إلى رصيده الفني تجربة وصفها بأنها مهمة، خاصة مع اهتمام العمل بتفاصيل البيئة المصرية.
ويمتد مشوار مجدي فكري بعد ذلك إلى تجارب أخرى، بينها مشاركته في مسلسل «الاختيار»، وهي التجربة التي تحدث عنها خلال ظهوره في برنامج «بلاتو». وقال إن المشاركة في عمل وطني بحجم «الاختيار» تمثل شرفًا لأي فنان، مشيرًا إلى أن الفنان يشعر بمسؤوليته عندما يشارك في عمل يتناول أحداثًا عاشها المصريون ويسهم في تعريف الأجيال الجديدة بما مرت به البلاد.
وأوضح فكري أن هذه الأعمال لا تقدم مجرد حكاية درامية، وإنما تحمل رسالة تتعلق بالحفاظ على الوطن وهويته واستقراره، وهو ما جعله يشعر بسعادة كبيرة خلال مشاركته في العمل.
وفي الجانب المسرحي، خاض مجدي فكري تجربة مختلفة عبر مسرحية «زقاق المدق»، التي عُرضت على خشبة مسرح البالون التابع للبيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية، وتناول فيها عالم الأديب العالمي نجيب محفوظ. وأعرب عن سعادته بالعمل وسط كوكبة من النجوم والنجمات، مؤكدًا أن وجوده بين هذه المجموعة كان فرصة للتعلم والاستفادة من خبراتهم.
كما أشاد بعناصر العرض بدءًا من الديكور والموسيقى والألحان وصولًا إلى الإخراج والأداء، مشيرًا إلى أن الجميع شعر بحجم المسؤولية لأن العمل يستند إلى عالم كاتب كبير بحجم نجيب محفوظ.
وتحدث الفنان أيضًا عن تقديم شخصيات سبق أن جسدها نجوم كبار، وعلى رأسهم الفنان الراحل يوسف شعبان، الذي وصفه بأنه واحد من عمالقة الفن المصري. وأكد أن الوقوف في مساحة فنية سبق أن قدمها يوسف شعبان يمثل تحديًا كبيرًا، معربًا عن احترامه الشديد لتجربة الفنان الراحل الذي قدم شخصية زقاق المدق في عمل سينمائي، وكذلك نجوم كبار آخرين مثل صلاح قابيل.
ومع حلول ذكرى ميلاده، يستعيد الجمهور محطات مجدي فكري الفنية، وفي مقدمتها «الوتد»، إلى جانب تجاربه المتنوعة التي واصل من خلالها تأكيد حضوره بين أجيال مختلفة من الفنانين.
