أعلنت منظمة أطباء بلا حدود إطلاق دراسة لتقييم لقاح ضد فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تواجه أكبر تفش للمرض في تاريخها، وذلك لمتابعة العاملين في الخطوط الأمامية وتقييم مدى قدرة لقاح متاح حاليا على توفير الحماية من فيروس «بونديبوجيو».
وقالت المنظمة إن الدراسة تستهدف 20 ألفا من العاملين في الخطوط الأمامية في إقليمي إيتوري وشمال كيفو، ضمن الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، والذين يؤدون دورا أساسيا في جهود مواجهة التفشي.
وتأتي الدراسة في وقت كانت فيه الكونغو الديمقراطية أطلقت الشهر الماضي حملة تطعيم تستهدف العاملين في القطاع الصحي والعاملين في الخطوط الأمامية، خصصت لها 70 ألف جرعة من لقاح «إيرفيبو» من المخزون العالمي للقاحات إيبولا لإجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة.
وأوضحت أطباء بلا حدود أن الدراسة تنطلق من مركز تدريب العاملين الصحيين التابع لمنظمة الصحة العالمية في بونيا، عاصمة إقليم إيتوري، ومن المقرر أن تستمر من 9 إلى 12 شهرا؛ تشمل ثلاثة أشهر للتطعيم وما لا يقل عن ستة أشهر لمتابعة المشاركين.
وأضافت المنظمة أن الدراسة ستوفر بيانات من الواقع العملي بشأن استخدام لقاح «إيرفيبو» ومدى فعاليته المحتملة في سياق التفشي الحالي، مشيرة إلى أنه حتى الوقت الحالي لم يعتمد أي لقاح أو علاج محدد للوقاية من فيروس «بونديبوجيو».
وقال عالم الأوبئة ونائب مدير العمليات في أطباء بلا حدود جايجاي مانانجاما إن البيانات الأولية تشير إلى أن اللقاح، رغم أنه لم يُطور في الأصل للحماية من فيروس «بونديبوجيو»، قد يوفر قدرا من الحماية منه.
وبحسب أحدث بيانات وزارة الصحة، بلغ إجمالي الإصابات المؤكدة في التفشي الحالي 7541 حالة، بينها 3639 وفاة.
وأكدت أطباء بلا حدود أن جهود احتواء التفشي لا تزال بعيدة عن الانتهاء، مشيرة إلى أن انخفاض أعداد المرضى وتباطؤ انتقال العدوى قد يوحيان بتراجع التفشي، بينما تواصل فرقها رصد ظهور حالات وانتقالها إلى مناطق جديدة غير مستعدة بما يكفي للتعامل معها. كما لفتت إلى أن إجراءات الاستجابة الأساسية لا تزال غير مطبقة في بؤر التفشي الأصلية، ما يزيد صعوبة جهود احتواء المرض.
