نظمت الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، بالتعاون مع اتحاد منظمات الأعمال المصرية الأوروبية، جلسة نقاشية متخصصة لمناقشة مستقبل الاستدامة السياحية، بمشاركة ممثلين عن المنشآت الفندقية ومنشآت الإقامة الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب جهات معنية بقطاعي السياحة والضيافة.
وتأتي الجلسة في إطار مشروع يهدف إلى تطوير نموذج للاستدامة للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، والممول من الاتحاد الأوروبي.
وتركزت المناقشات على سبل دعم منشآت الإقامة الصغيرة والمتوسطة وتعزيز قدرتها على تطبيق ممارسات الاستدامة بصورة عملية ومبسطة، بما يسهم في رفع كفاءتها وتحسين أدائها البيئي، إضافة إلى تعزيز قدرتها التنافسية ومواكبة التطورات والتوجهات الحديثة في قطاع السياحة والضيافة.
ويستهدف المشروع دعم منشآت الإقامة في منطقة البحر المتوسط ومساعدتها على تبني ممارسات استدامة عملية ومبسطة تتناسب مع طبيعتها وإمكاناتها، بما يعزز تنافسيتها ويرفع كفاءتها البيئية.
وشهدت الجلسة التعريف بالنموذج المبسّط للاستدامة المخصص لمنشآت الإقامة، باعتباره نموذجًا مجانيًا وعمليًا يساعد المنشآت على تقييم ممارساتها الحالية في مجال الاستدامة، والتعرف على المجالات التي يمكن تطويرها، بما يدعم التحول التدريجي نحو ممارسات أكثر استدامة وكفاءة.
كما تم استعراض المساعد الذكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والذي يقدم إرشادات وحلولًا عملية لمساعدة منشآت الإقامة على تعزيز استدامتها وقدرتها التنافسية عبر أدوات مبسطة لتطوير الممارسات التشغيلية والبيئية.
وناقش المشاركون أبرز الممارسات والتحديات التي تواجه منشآت الإقامة عند تطبيق معايير وممارسات الاستدامة، إلى جانب تبادل الرؤى والخبرات حول احتياجات المنشآت الصغيرة والمتوسطة والعوائق المحتملة أمام الانتقال إلى نماذج تشغيل أكثر استدامة.
وطرح المشاركون رؤى ومقترحات تستهدف المساهمة في تطوير أدوات المشروع بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية للقطاع وطبيعة منشآت الإقامة الصغيرة والمتوسطة، فضلًا عن التعريف بفرص المشاركة في البرنامج التجريبي للمشروع.
وأدارت الجلسة الدكتورة غادة شلبي، نائب وزير السياحة والآثار لشؤون السياحة سابقًا، حيث تناولت سبل تعزيز تبني الممارسات المستدامة في قطاع الإقامة ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة لمواكبة التطورات المتسارعة في قطاع السياحة والضيافة.
وأكدت المناقشات أهمية توفير أدوات عملية وميسرة أمام منشآت الإقامة تساعدها على تطبيق مفاهيم الاستدامة تدريجيًا دون أن تمثل المتطلبات الجديدة عبئًا على قدراتها التشغيلية، مع تعزيز قدرتها على تحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل.
ويضم المشروع شركاء من دول منطقة البحر المتوسط من بينها مصر واليونان وإسبانيا وتونس وتركيا، بقيادة غرفة دراما للتجارة والصناعة باليونان، وبمشاركة الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية واتحاد منظمات الأعمال المصرية الأوروبية ضمن شركاء المشروع.
