قال الناقد أندرو محسن إن الموسم السينمائي الأخير شهد تفاوتًا في الأعمال المطروحة من حيث الإقبال الجماهيري والمستوى الفني، مع ظهور تجارب حققت نجاحًا لافتًا وأخرى لم تحقق التفاعل المتوقع.
وأوضح محسن، في تصريحات خاصة لـ”بوابة الأهرام”، أن الفترة الممتدة من موسم عيد الفطر وحتى الوقت الحالي شهدت طرح عدد من الأفلام، إلا أن بعضها لم يحقق التفاعل الجماهيري المنتظر.
وأضاف أن فيلم «سفن دوجز» حظي بضجة كبيرة خلال موسم العيد، لكن الفترة التالية لم تشهد طرح عدد كبير من الأعمال التي تمكنت من تحقيق حضور جماهيري واضح.
وأشار إلى أن فيلم «صقر وكناريا» ظهر كإحدى التجارب الكوميدية خلال الموسم، بينما لفت إلى أن هناك عددًا كبيرًا من الأفلام لم ينجح في جذب الجمهور.
وتابع محسن أن الموسم شهد كذلك مفاجآت مرتبطة بمواعيد طرح الأعمال، سواء عبر تأجيل أفلام كان قد تم الإعلان عن عرضها، أو طرح أعمال بعد سلسلة من التأجيلات، مثل فيلم «الجوهري».
«محمود الثاني» مفاجأة الإيرادات والتعاونات الثنائية
عدّ أندرو محسن فيلم «محمود الثاني» من المفاجآت الإيجابية في الموسم على مستوى الإيرادات، خصوصًا مع كونه التجربة السينمائية الأولى لمخرجه، إلى جانب استمرار حالة النجاح التي تجمع كزبرة وأحمد غزي وقدرتهما على تحقيق تفاعل جماهيري.
وعن تجربة الجمع بين النجوم من خلال الثنائيات، رأى أنها كانت من الاستثمارات الناجحة في الموسم، مستشهدًا بفيلم «صقر وكناريا» الذي جمع بين شيكو ومحمد إمام.
وأوضح أن اختلاف مجالات النجمين منح التجربة خصوصية؛ إذ يرتبط شيكو بصورة أكبر بالأعمال الكوميدية، بينما قدم محمد إمام خلال مسيرته تجارب تجمع بين الأكشن والكوميديا، معتبرًا أن التعاون بينهما كان من أنجح تجارب الموسم وحقق نجاحًا جماهيريًا واضحًا.
وفي المقابل، أشار إلى أن ثنائيات أخرى لم تحقق النجاح نفسه، ومن بينها ثنائية أحمد العوضي ومي عمر في فيلم «شمشون ودليلة»، موضحًا أنه لا يمكن الحكم النهائي دون توفر أرقام الإيرادات في الوقت الحالي، رغم أن مستوى التفاعل الجماهيري مع الفيلم لم يكن بالحجم المعتاد مقارنة بأعمال أخرى.
ثنائية السقا وياسمين.. نجاح خارج السوق المصرية
وبخصوص ثنائية ياسمين عبد العزيز وأحمد السقا في فيلم «خلي بالك من نفسك»، قال محسن إنه يرى أن التجربة نجحت، حيث قدم كل منهما شخصية مختلفة عن الصورة المعتادة له.
وأشار إلى أن الفيلم استفاد من المفارقة المتمثلة في تقديم أحمد السقا بشخصية ضعيفة على عكس الأدوار التي اعتاد الجمهور رؤيته فيها.
ولفت محسن إلى أن الفيلم حقق كذلك نجاحًا كبيرًا في السعودية، معتبرًا ذلك جزءًا من الحضور الجماهيري للتجربة خارج السوق المصرية.
تفاوت فني.. و«صقر وكناريا» أبرز الأعمال
وعلى المستوى الفني، أكد أندرو محسن وجود تفاوت كبير بين الأفلام المطروحة خلال الموسم، مشيرًا إلى أنه لا يتذكر وجود فيلم يمكن وصفه بأنه قوي بصورة ملحوظة وحقق نجاحًا حقيقيًا على المستوى الفني.
وأضاف أن فيلم «صقر وكناريا» يمكن اعتباره من أبرز الأفلام فنيًا ضمن الأعمال التي شهدها الموسم، مع وجود بعض الملاحظات عليه.
وختم بالقول إن التقييم العام للموسم يكشف عن وجود نواقص عديدة على مستويات مختلفة.
