توقع بنك مورجان ستانلي الأمريكي أن يرفع البنك المركزي في جنوب إفريقيا أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المرتقب بعد غد الأربعاء، لتصل إلى 7.25%.
وقال البنك، في ورقة بحثية صدرت اليوم الاثنين، إن تجدد الضغوط التضخمية بفعل ارتفاع أسعار النفط قد يبقي التضخم فوق مستهدف البنك المركزي البالغ 3% لفترة أطول، ما يزيد الضغط على صانعي السياسة النقدية لمواصلة التشدد.
وأوضح مورجان ستانلي أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يدفع البنك المركزي إلى رفع توقعاته للتضخم على المدى القريب، مشيرًا إلى أن مبررات تشديد السياسة النقدية لا ترتبط بتدهور توقعات التضخم أو بوجود مؤشرات على انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى نطاق أوسع من أسعار المستهلكين، وإنما تتعلق بمخاطر استمرار التضخم أعلى من مستهدفه لفترة ممتدة.
وأضاف أن استمرار التضخم فوق المستهدف لفترة أطول قد يزيد مخاطر عدم استقرار توقعات التضخم، في وقت يسعى فيه البنك المركزي لتعزيز مصداقيته تجاه مستهدف التضخم البالغ 3% الذي اعتمده العام الماضي.
وأشار البنك كذلك إلى أن ارتفاع أسعار النفط يقلل من فاعلية الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول، لأن ارتفاع التضخم يخفض أسعار الفائدة الحقيقية، بما يقلص درجة التشديد النقدي الفعلية.
كما لفت مورجان ستانلي إلى أن البيئة العالمية أصبحت أقل دعمًا للإبقاء على أسعار الفائدة الجنوب إفريقية دون تغيير، بعد رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نطاق سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى ما بين 3.75% و4%، عقب تحركات مماثلة من البنك المركزي الأوروبي في 10 سبتمبر وبنك اليابان في 18 سبتمبر.
وبحسب البنك، فإن تزامن ارتفاع أسعار الفائدة العالمية مع زيادة أسعار النفط سيحد من قدرة عملة الراند الجنوب إفريقي على امتصاص صدمة سلبية جديدة، رغم استمرار تماسك العملة حتى الآن.
وتترقب الأسواق قرار البنك المركزي الجنوب إفريقي وسط تزايد الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وتداعياتها المحتملة على التضخم وسعر صرف الراند، في وقت تظل فيه مسارات السياسة النقدية العالمية وأسعار الفائدة الأمريكية من أبرز العوامل المؤثرة في توجهات المستثمرين وتدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة.
