تصدر ملف المحكمة الدستورية وقانون الإيجار القديم المشهد في الشارع المصري خلال الفترة الأخيرة، بعد تصاعد الجدل بين الملاك والمستأجرين عقب التعديلات التشريعية الأخيرة التي أُدخلت على القانون بموجب القانون رقم 164 لسنة 2025، ودخوله حيز التنفيذ رسميًا، ويترقب ملايين المواطنين تطورات هذا الملف، خاصة مع انعكاساته المباشرة على الاستقرار السكني والقيمة الإيجارية للوحدات القديمة، وفي هذا السياق، جاءت تحركات قضائية جديدة قد تؤثر على مسار تطبيق القانون، في ظل نظر طعون دستورية تطالب بإلغاء بعض مواده، وسط حالة من الترقب في الأوساط القانونية والشعبية لما ستسفر عنه قرارات المحكمة خلال الفترة المقبلة.

المحكمة الدستورية قانون الإيجار القديم

قررت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا حجز المنازعة التنفيذية رقم 34 لسنة 47 قضائية، إلى جانب أربع منازعات أخرى مرتبطة بقانون الإيجار القديم، للتقرير، مع السماح بتقديم المذكرات والاطلاع عليها خلال مدة 15 يومًا، وأشارت المذكرات المقدمة إلى وجود شبهة عدم دستورية في بعض التعديلات التي أُدخلت على القانون، وهو ما قد يفتح الباب أمام احتمالات متعددة، من بينها تعليق تنفيذ بعض المواد لحين الفصل النهائي في الطعون المعروضة، وتنظر المحكمة الدستورية العليا في الدعوى المقامة للطعن على دستورية القانون رقم 164 لسنة 2025، في خطوة قد يكون لها تأثير مباشر على الجدول الزمني لتطبيق الزيادات الجديدة في القيمة الإيجارية.

قيمة زيادة الإيجار القديم وموعد تحصيلها

حدد القانون الجديد آلية واضحة لتطبيق الزيادة في القيمة الإيجارية، وفقًا لتصنيف المناطق:

  • في المناطق المتميزة: زيادة تعادل 20 ضعف القيمة الإيجارية القديمة، بحد أدنى 1000 جنيه شهريًا.
  • في المناطق المتوسطة: زيادة تعادل 10 أضعاف، بحد أدنى 400 جنيه شهريًا.
  • في المناطق الاقتصادية: زيادة تعادل 10 أضعاف، بحد أدنى 250 جنيهًا شهريًا.

وللتخفيف من الأثر الاجتماعي، نص القانون على تطبيق زيادة سنوية مركبة بنسبة 15%، تمتد على سبع سنوات للوحدات السكنية وخمس سنوات لغير السكنية، بما يمنح المستأجرين فترة انتقالية للتكيف مع القيم الجديدة، وبحسب النص القانوني، يبدأ تحصيل الزيادة رسميًا فور نشر نتائج لجان الحصر في الجريدة الرسمية، على أن يُطبق القرار اعتبارًا من بداية الشهر التالي مباشرة.