قالت سندريلا عبدالمطلب، خبيرة اليوجا والبيلاتس، إن التصالح مع الجسم يبدأ بفهم العلاقة بين المشاعر والحالة الصحية، مشيرة إلى أن العلم يدرس تأثير العوامل النفسية في الأعراض الجسدية عبر مجال يُعرف باسم «علم النفس الجسدي».
وأوضحت خلال برنامج «جوهرة مصرية» المذاع على قناة cbc أن الضغوط النفسية قد تتزامن مع آلام جسدية مثل آلام الرقبة والكتفين والظهر، لافتة إلى أن ذلك قد يرتبط أحيانًا بتحمل مسؤوليات تفوق قدرة الشخص أو تتجاوز إمكاناته، مع التأكيد على أن العلاقة بين المشاعر والأعراض ليست قاعدة ثابتة تنطبق على الجميع.
وتطرقت إلى كيفية استجابة الجسم للأحداث الصادمة، موضحة أن اللوزة الدماغية، وهي جزء من المخ وليست غدة، تؤدي دورًا في رصد التهديدات والاستجابة لها، بما قد ينشّط الجهاز العصبي ويؤثر في الاستجابات الهرمونية ومنها إفراز هرمون الكورتيزول.
وأضافت أن آثار التجارب الصعبة قد تستمر لدى بعض الأشخاص لفترات طويلة، خاصة عندما يجدون صعوبة في فهم مشاعرهم أو التعامل معها، لافتة إلى أن الانشغال المستمر بأحداث الماضي أو القلق بشأن المستقبل قد يصرف الانتباه عن اللحظة الراهنة.
وفيما يتعلق بتأثير مواقع التواصل الاجتماعي، قالت كوتش سندريلا إن متابعة قصص الآخرين وأزماتهم، حتى إن لم تكن مرتبطة بحياة المتلقي مباشرة، قد تثير لديه مشاعر التوتر والانزعاج نتيجة الانتقال المتكرر بين المحتوى والأفكار والانفعالات المصاحبة له.
ونصحت بتجنب استخدام وسائل التواصل الاجتماعي خلال الساعة السابقة للنوم، واستبدال ذلك بأنشطة أكثر هدوءًا مثل قراءة الكتب أو الاستماع إلى الموسيقى الهادئة، بهدف تقليل التعرض للمحتوى المثير للتوتر وتهيئة النفس للراحة قبل النوم.
