تحدث الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في احتفالية شركة سيمنس بمناسبة مرور 125 عامًا من التعاون بين الجانبين، وأوضح أن الوزارة تركز على تطوير البنية التحتية الرقمية بهدف تسهيل الخدمات الحكومية للمواطنين بشكل فعال، حيث أشار إلى استثمارات تجاوزت 6 مليارات دولار تم توجيهها لتحسين خدمات الإنترنت الثابت والمحمول، وتم ربط حوالي 20 ألف مبنى حكومي بشبكة الألياف الضوئية، كما يتم تنفيذ مشاريع لمد الكابلات في القرى ضمن مبادرة حياة كريمة التي تستهدف تحسين جودة الحياة في مختلف المناطق.

خلال كلمته، أكد الوزير أن التحول الرقمي ليس هدفًا بحد ذاته بل هو وسيلة لتحسين جودة الخدمات الحكومية وتبسيط الإجراءات، مما يسهل على المواطنين الحصول على الخدمات بشكل أسرع وأكثر كفاءة، وأشار إلى أن سرعة الإنترنت الثابت في مصر تضاعفت خلال السنوات السبع الماضية، مما جعل مصر تتصدر قائمة الدول الأفريقية في هذا المجال، كما تسعى الوزارة لبناء 40 ألف برج محمول بحلول عام 2028.

وفي سياق متصل، تم توقيع أكبر صفقة ترددات في تاريخ الاتصالات المصرية، حيث تم الاتفاق مع شركات المحمول الأربعة على إتاحة 410 ميجاهرتز، وهو ما يعادل ما تم إتاحته خلال الثلاثين عامًا الماضية، مما سيساهم في تحسين جودة الشبكة بشكل ملحوظ.

كما تحدث عن أهمية تطبيق التكنولوجيا في قطاع النقل، حيث تسهم في تحسين كفاءة الخدمات، وأوضح أن الوزارة تعمل على تطوير قدرات الشباب من خلال برامج تدريبية تهدف إلى تأهيلهم لسوق العمل، مما يعكس أهمية الاستثمار في رأس المال البشري.

كما أشار إلى أن شركة سيمنس كانت لها بداية قوية في مصر في قطاع الاتصالات منذ عام 1854، وأعرب عن تطلعه لتعزيز التعاون معها في مجالات التعليم من خلال إنشاء معامل تدريبية في المدارس، مما يسهم في إعداد الكوادر اللازمة لتنفيذ مشروعات التحول الرقمي.

وفي نهاية الاحتفالية، أكد الدكتور رولاند بوش رئيس مجلس الإدارة لشركة سيمنس على أهمية الشراكة مع مصر، حيث أشار إلى أن هذه العلاقة تمتد لأكثر من قرن من الزمان، وأن الشركة ملتزمة بتقديم أحدث الحلول التكنولوجية لدعم التنمية المستدامة في البلاد، وشارك في الاحتفال عدد من الوزراء والمسؤولين المصريين والألمان، مما يعكس عمق التعاون بين البلدين في مجالات التكنولوجيا والابتكار.