أوضح خبراء التغذية أن الاعتقاد الشائع بوجوب تجنب الكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض والأرز، للحفاظ على الوزن وضبط سكر الدم، لا يعكس الصورة كاملة، إذ لا يتوقف الأمر على نوع الكربوهيدرات وحده، بل على قيمتها الغذائية والكمية المتناولة والأطعمة المصاحبة لها.
سرعة الهضم وارتفاع السكر
وبحسب ما نُشر في Health، أوضح الخبراء أن الكربوهيدرات المعقدة الغنية بالعناصر الغذائية تشمل الفواكه الكاملة والبقوليات والحبوب الكاملة التي توفر الألياف والفيتامينات والمعادن، بينما تفقد الحبوب المكررة، مثل الدقيق الأبيض والأرز الأبيض، جزءًا من الألياف وبعض العناصر الغذائية.
وشرح الخبراء أن الحبوب الكاملة تضم أجزاء الحبة الثلاثة، وهي النخالة والجنين والسويداء، وتمنح النخالة والجنين الجسم بالألياف وعناصر مهمة تفقد الحبوب المكررة جزءًا منها في التصنيع.
ولذلك تُهضم منتجاتها بسرعة أكبر، وقد ترفع سكر الدم بوتيرة أسرع، خصوصًا عند تناولها منفردة، كما تقل قدرتها على تعزيز الشبع مقارنة بالبدائل الكاملة.
وتزيد الأنظمة الغنية بالكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة، حين تخلو من الأطعمة الغنية بالألياف، مخاطر السمنة والسكري من النوع الثاني ومشكلات التمثيل الغذائي.
غير أن هذه الكربوهيدرات ليست عديمة الفائدة، إذ تمنح مصدرًا سريعًا للطاقة قد يفيد الرياضيين أثناء التدريب المكثف أو بعده، وتُدعّم بعض منتجاتها بالحديد وحمض الفوليك، كما نصح الخبراء بعدم منع الأرز الأبيض أو الخبز الأبيض تمامًا، على أن يكونا جزءًا من نظام غذائي متوازن لا المصدر الأساسي للكربوهيدرات.
واقترحوا تحسين تركيب الوجبة بإرفاق الأرز أو المعكرونة بالخضروات ومصدر للبروتين، مثل الدجاج أو السمك أو البقوليات، ما يرفع قيمتها الغذائية ويعزز الشبع وقد يخفف ارتفاع السكر بعد الطعام، كما أوصوا باستبدال بعض الحبوب المكررة بخيارات كاملة، مثل الشوفان والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والأرز البني، التي توفر أليافًا أكثر عادةً.
الكمية اليومية المناسبة
وأوصت الإرشادات الغذائية بأن توفر الكربوهيدرات بين 45% و65% من إجمالي السعرات اليومية للبالغين، مع اختلاف الاحتياجات وفق العمر والنشاط والحالة الصحية.
وأشار الخبراء إلى أن مرضى السكري قد يحتاجون إلى تعديل الكميات وتوزيعها بالتعاون مع مختص صحي، بدلًا من اتباع حمية مقيدة دون إشراف.
