اليوم، شهد الدولار الأمريكي تراجعًا ملحوظًا، والسبب الرئيسي وراء هذا الانخفاض هو ترقب الأسواق لصدور مجموعة من البيانات الاقتصادية التي من المتوقع أن تؤثر على أسعار الفائدة في الفترة المقبلة.

في آسيا، حافظ الين الياباني على مكاسبه بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات، بينما استقر الجنيه الإسترليني في الساعات الأولى من التداول بعد موجة من التقلبات شهدها يوم الاثنين، حيث كان المستثمرون يقيمون الأزمة التي تواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع توقعات متزايدة بتخفيض أسعار الفائدة.

سجل الجنيه الإسترليني 1.3682 دولار بعد أن ارتفع بنسبة 0.6% في الجلسة السابقة، بينما بلغ سعر صرف الين 155.85 مقابل الدولار، محافظًا على مكاسبه التي حققها الليلة الماضية بارتفاع نسبته 0.8%، ومع ذلك، تشير توقعات المحللين إلى احتمال ضعف الين على المدى الطويل، حيث تراجعت العملة اليابانية بنسبة 6% منذ تولي تاكايتشي رئاسة الحزب الليبرالي الديمقراطي في أكتوبر الماضي.

وفي هذا السياق، قالت كارول كونج، محللة العملات في بنك كومنولث أستراليا، إن هناك توقعات بمزيد من التخفيف في السياسة المالية تحت إدارة تاكايتشي الأكثر جرأة، مما يعني أن الدولار من المرجح أن يستأنف ارتفاعه مقابل الين، حيث نتوقع أن يصل الدولار إلى 164 بنهاية العام.

أما بالنسبة لليورو، فقد شهد تراجعًا طفيفًا إلى 1.19 دولار بعد قفزة نسبتها 0.85% يوم الاثنين، بينما بقي مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، عند 96.952، قرب أدنى مستوياته خلال الأسبوع.

كما أشار محللون إلى تقارير إعلامية تفيد بأن الصين حثت البنوك المحلية على تنويع استثماراتها بعيدًا عن سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما ساهم في بعض ضعف الدولار.

يتركز اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع على تقارير التوظيف وأسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، والتي تأجلت مؤقتًا بسبب الإغلاق الحكومي الذي استمر ثلاثة أيام، حيث قد تحمل هذه البيانات مؤشرات حاسمة بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.