متى يحق لمالك الشقة إخلاء المستأجر قانونيًا؟

نبذة عن المقال
القانون يجيز الإخلاء في حالات محددة تختلف بين الإيجار الجديد والقديم، أبرزها انتهاء المدة أو عدم سداد الأجرة أو مخالفة شروط العقد

يفاجأ بعض المستأجرين بمطالبة مالك الوحدة السكنية بإخلائها قبل الموعد المتوقع، ما يثير تساؤلات حول الحالات التي يجيز فيها القانون إنهاء عقد الإيجار، والفرق بين عقود الإيجار الجديدة والإيجار القديم، فضلًا عن الإجراءات القانونية الواجب اتباعها قبل إخلاء المستأجر من العين المؤجرة.

ويختلف حق المالك في طلب الإخلاء وفقا لنوع العقد وتاريخ تحريره، ومدى الالتزام ببنوده، والأسباب التي يستند إليها في طلب إنهاء العلاقة الإيجارية.

هل يحق للمالك طلب إخلاء الشقة في أي وقت؟

لا يحق للمالك إنهاء عقد الإيجار محدد المدة بإرادته المنفردة لمجرد رغبته في استرداد الشقة قبل انتهاء العقد، ما لم يوجد سبب قانوني أو شرط تعاقدي صحيح يجيز ذلك، حسب القانون المدني رقم 131 لسنة 1948، الذي حدد القواعد المنظمة لانتهاء الإيجار في العقود الخاضعة لأحكامه، إذ تنص المادة 598 على انتهاء الإيجار بانقضاء المدة المحددة في العقد دون الحاجة إلى تنبيه بالإخلاء.

وتتوقف أحقية المالك في طلب الإخلاء على طبيعة العقد والسبب القانوني، ومن أبرز الحالات التي قد تتيح له المطالبة بإنهاء العلاقة الإيجارية:

  • إذا امتنع المستأجر عن دفع الأجرة المستحقة، وفقا للشروط والإجراءات القانونية المنظمة للحالة
  • إذا ارتكب المستأجر مخالفة تبرر الفسخ وفقا للقانون والعقد
  • إذا انتهت المدة المتفق عليها ولم يوجد اتفاق أو سند قانوني لاستمرار العلاقة الإيجارية
  • إذا استخدم المستأجر الوحدة على نحو يخالف القانون أو يترتب عليه سبب قانوني يجيز الإخلاء

ولا يعني تحقق أي خلاف بين المالك والمستأجر أن الإخلاء يتم تلقائيا إذ يتوقف الأمر على نوع العقد، ومدى توافر السبب القانوني، والإجراءات الواجبة اتباعها.

حالات يسمح فيها القانون بإخلاء مستأجر الإيجار القديم

تخضع عقود الإيجار القديم لأحكام خاصة، من بينها القانون رقم 136 لسنة 1981 والقانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن إعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.

ونصت المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على حالات محددة للإخلاء، من أبرزها عدم سداد الأجرة المستحقة بعد استيفاء الإجراءات القانونية، وإساءة استعمال الوحدة على نحو يضر بسلامة المبنى أو الصحة العامة، والتنازل عن الإيجار أو التأجير من الباطن دون إذن كتابي صريح في الحالات التي يتطلب فيها القانون ذلك.

كما وضع القانون رقم 164 لسنة 2025 أحكاما انتقالية لإنهاء العقود الخاضعة له، بحيث تنتهي عقود الإيجار السكنية بعد 7 سنوات من تاريخ العمل به، وعقود الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكن بعد 5 سنوات، ما لم يتفق الطرفان على الإنهاء قبل ذلك.

وحدد القانون كذلك حالتين إضافيتين للإخلاء، هما ترك الوحدة مغلقة لأكثر من سنة دون مبرر، وثبوت امتلاك المستأجر وحدة أخرى قابلة للاستخدام في الغرض نفسه، وفي حالة الامتناع عن الإخلاء يجوز للمالك اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#إخلاء الشقة#الإيجار القديم#القانون المدني#المؤجر والمستأجر#الوحدة السكنية#عقد الإيجار