قال الدكتور مهاب مجاهد، استشاري الطب النفسي، إن السوشيال ميديا هي صراع على الانتباه، وهو أهم عملة في العالم حاليًا لأنه يتم تجميعه وتحليله وبيعه، وللأسف في كثير من الأحيان نكون نحن البضاعة وليس الزبائن.
وأضاف خلال كلمته في منتدى مصر 2026 بحضور السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في العاصمة الإدارية الجديدة، أن هناك مصيدتين نفسيتين يقع فيهما كثيرون في هذا الصراع على الانتباه، وإذا جرى إدراكهما يمكن تجنبهما.
وتابع أن المصيدة الأولى هي الاشتباك القهري مع المحتوى، والمقصود به الاندفاع تحت وطأة المشاعر بما يجعل العقل يمرر ما يراه دون أن يحلل ويصدق قبل أن يتحقق، وهو مختلف تمامًا عن إبداء الرأي، لأن المقصود بإبداء الرأي هو الاشتباك الإرادي المبني على معلومة وتحليل وقناعة، وهو حق وإيجابية وفي كثير من الأوقات يكون واجبًا ومسؤولية.
وأوضح أن الاشتباك القهري يخلق الكثير من المشكلات، وأن السوشيال ميديا تدفع إلى ذلك من خلال استفزاز المشاعر، لأن المحتوى القادر على استفزازها هو الذي يجذب الانتباه وهي طبيعة العقل البشري.
وقال إن مجرد الانتباه لهذا المحتوى ولو لثوان معدودة، حتى دون التفاعل معه، يمنح الخوارزميات فرصة لإبقائك داخل التطبيق أطول فترة ممكنة وتقديم المحتوى المتشابه، بما يجعلك تشعر وكأن العالم كله لا يتحدث سوى عن الموضوع نفسه الذي استفز مشاعرك، وهو ما يرفع معدلات الاستثارة العصبية.
وأضاف أن عصر السوشيال ميديا هو عصر هوان الكلمة على الإنسان، وأن المصيدة الثانية هي المقارنات الوهمية، بينما الحقيقة أن ما نراه دائمًا عن الآخرين هو جزء صغير من واقع حياتهم.
وتابع: لو شوفنا الصورة على بعضها لا أعتقد أننا سنتمنى زيها.
