قال الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف على مشروع التأمين الصحي الشامل، إن منظومة التأمين الصحي الشامل ترجمة حقيقية للإرادة السياسية في التأمين والإصلاح الصحي.
وأوضح، خلال جلسة حوارية حول «صحة المواطن» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، التي تنقلها قناة «إكسترا نيوز» في بث مباشر، أن القطاع الصحي المصري مر بـ3 مراحل للإصلاح الصحي في تاريخ مصر الحديث.
وأضاف أن المرحلة الأولى كانت في عام 1936 في عهد الملك فؤاد الأول، وكانت إصلاحًا هيكليًا تم خلاله إنشاء وزارة الصحة العمومية لأول مرة في تاريخ الدولة المصرية.
وتابع أن المحطة الثانية كانت في عام 1964 في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وكانت إصلاحًا تمويليًا بإنشاء الهيئة العامة للتأمين الصحي الاجتماعي التي ما زالت موجودة حتى اليوم.
وأشار إلى أن الدولة واجهت العديد من التحديات بالمنظومة الصحية على مدار العقود الماضية، وكان السبب الرئيسي فيها الزيادة السكانية والتحديات الاقتصادية والتحديات السياسية التي مرت بها مصر، وانعكست بشكل سلبي على المؤشرات الصحية في القطاع الصحي، ما نتج عنه زيادة في معدلات فيروس سي أكثر من 10%، وأن 82% من الوفيات كانت بسبب الأمراض غير السارية.
وأردف أن كل ما تقدم جعل الدولة المصرية تدرك أن الحل الجذري لهذه التحديات هو الإصلاح الشامل للمنظومة من كل الجوانب، وهنا جاء الدور على المرحلة الثالثة والأهم في تاريخ الإصلاح الصحي، وهي مرحلة إطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل، التي كانت بمثابة إصلاح هيكلي بإنشاء الهيئات الجديدة اليوم، وأيضًا إصلاح تمويلي بإنشاء منظومة التأمين الصحي الشامل وإطلاق هذه المنظومة ومد الحماية المالية لكل المواطنين بشكل تدريجي، ثم إصلاح مجتمعي بتحقيق مبدأ العدالة الصحية.
ولفت إلى أن التأمين الصحي الشامل موجود في 7 محافظات، حيث نجح في 6 محافظات، واليوم يتم تطبيقه في المنيا حيث جرى بدء التطبيق في يونيو 2026، مشددًا على أن الغرض الرئيسي من هذه المنظومة هو بناء نظام صحي جديد لمصر.
