أكد الدكتور حسن مهدي، أستاذ هندسة الطرق والكباري بجامعة عين شمس، أن دور النقل والبنية الأساسية يمثل أحد محركات التنمية للمجتمعات العمرانية الجديدة، لافتًا إلى أن دورة إعمار المدن الجديدة تستغرق من 15 إلى 25 عامًا، وفقًا لما طُرح خلال إحدى الدورات التدريبية لتأهيل القيادات التي شارك فيها، وكان من بين محاضريها رئيس الوزراء عندما كان وزيرًا للإسكان، وذلك قبل إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة.
وأضاف مهدي، في كلمته بجلسة «التنمية الحضرية والعمرانية»، ضمن أعمال منتدى مصر 2026، أن ربط المجتمعات العمرانية الجديدة بشبكات النقل بمختلف وسائلها يشجع المواطنين على الانتقال إليها والسكن والاستثمار والعمل بها، وهو ما يسهم في تقليل دورة الإعمار والإشغال، ويحول دون تحول هذه المدن إلى ما يُعرف باسم «ستالايت سيتيز»، أو مدن غير مستقرة تعتمد على المدينة أو العاصمة الأم.
وأوضح أن الدولة أوشكت على الانتهاء من مرحلة التشييد والبناء، وتدخل حاليًا مرحلة إدارة مرافق البنية الأساسية، ومنها مرافق النقل، مؤكدًا أن التوجه الحالي يستهدف تطبيق منظومة إدارة ذكية لهذه المرافق.
وأضاف أن رؤى الخبراء والأكاديميين في هذا المجال تتضمن عددًا من المحاور، من بينها تعزيز التكامل الأفقي عبر ربط شبكات النقل بالتخطيط العمراني، وتطبيق مفهوم الخدمة المتكاملة «من الباب إلى الباب»، بما يسهم في تسهيل حركة المواطنين اليومية ورفع معدلات الإشغال في المدن والخطوط الجديدة.
وأشار إلى أن الدولة شهدت إنشاء خطوط نقل حديثة لم تكن موجودة من قبل، مؤكدًا أن قطاع النقل والبنية الأساسية كان يعتمد في العقود الماضية على حلول مؤقتة لمعالجة المشكلات، بينما اتجهت الدولة، بتوجيهات من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى البحث عن حلول جذرية للمشكلات التي ظلت تُواجه بحلول مسكنة.
