أكد الدكتور مصطفى بدرة، خبير اقتصادي، أهمية اتخاذ إجراءات متعددة لدمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، مشيرًا إلى ضرورة التعامل مع الأنشطة المختلفة وفق آليات تتناسب مع طبيعة كل قطاع، والاستفادة من المعلومات المتاحة لدى الوزارات بشأن الأنشطة التي لا تتحمل أعباءها المالية والضريبية المستحقة.
وأوضح بدرة، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن إصلاح بعض جوانب منظومة التعليم والحد من الاعتماد على الدروس الخصوصية، من شأنه تخفيف الأعباء المالية عن الأسر المصرية، بما يسهم في تعزيز الحماية الاجتماعية وتوفير جزء من نفقات الأسرة.
وأشار إلى وجود أنشطة تجارية وخدمية تفرض ضريبة القيمة المضافة على المستهلكين، لكنها لا تسدد هذه المبالغ إلى وزارة المالية، موضحًا أن ضريبة القيمة المضافة تبلغ 14%، والمستهلك قد يتحملها عند شراء السلع والخدمات دون أن تصل حصيلتها إلى الجهة المستحقة، مضيفًا أن هذه الممارسات تمثل عبئًا ماليًا على المواطنين، في الوقت الذي لا تستفيد فيه الموازنة العامة من الأموال التي جرى تحصيلها تحت مسمى الضريبة.
وشدد على ضرورة تحرك وزارة المالية من خلال الرقابة الضريبية والتفتيش الضريبي، إلى جانب إطلاق حملات توعية رسمية تستهدف المحلات التجارية والأنشطة المختلفة، لتعريفها بالتزاماتها المالية والضريبية.
وأضاف أن بعض المحلات قد تقدم للمستهلك فواتير غير واضحة أو لا تتضمن بيانات كافية، ثم تبرر قيمة المبالغ المطلوبة بوجود ضرائب أو عدم وجودها، مع احتمال فرض مبالغ مبالغ فيها، وهو ما يثير تساؤلات بشأن حقوق المستهلك وآليات حمايته.
