حذر أشرف أبو النصر، مساعد رئيس حزب حماة الوطن وأمين الأمانة المركزية للتنمية والاستثمار بالحزب، من سرعة انتشار الشائعات الرقمية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الادعاءات المجهولة قد تنتقل بين الحسابات والصفحات خلال وقت قصير وتكتسب انطباعًا زائفًا بالمصداقية.
وقال أبو النصر، في حديثه لـ«الوطن»، إن خطورة الشائعات لا تقتصر على نشر معلومات غير دقيقة، بل تمتد إلى طريقة عرض الوقائع وتفسيرها، من خلال اجتزاء التصريحات من سياقها، أو تداول صور ومقاطع قديمة باعتبارها مرتبطة بأحداث جديدة، أو تقديم وقائع فردية باعتبارها دليلًا على وجود أزمة عامة.
وأضاف أن انتقال الادعاء من حساب مجهول إلى صفحات متعددة قد يخلق انطباعًا بوجود مصادر مختلفة تؤكد المعلومة، بينما قد تكون المنشورات المتداولة مجرد تكرار لرواية واحدة لم تخضع للتحقق، مشيرًا إلى أن كثافة التفاعل الإلكتروني لا تعني بالضرورة صحة المحتوى أو تعبيره عن اتجاهات الرأي العام.
وأشار أبو النصر إلى أن القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين قد تصبح مجالًا لتداول الشائعات، خاصة عندما تُطرح معلومات غير مكتملة أو ادعاءات تثير القلق دون الاستناد إلى مصادر موثوقة.
وتابع أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعزيز الوعي الرقمي، والتأكد من المصدر الأصلي للمعلومات، ومقارنة الادعاءات بالبيانات الموثوقة، إلى جانب سرعة توضيح الحقائق في القضايا التي تشهد انتشارًا واسعًا.
وأكد أن التعامل المسؤول مع المحتوى المتداول يبدأ بالتمييز بين الوقائع المثبتة والادعاءات التي لا تزال بحاجة إلى دليل، لافتًا إلى أن عدم التسرع في مشاركة المنشورات مجهولة المصدر يمثل خطوة مهمة للحد من انتشار الشائعات وحماية النقاش العام.
