تتحدد المسؤولية عن غلق المحل إداريًا بحسب سبب القرار، فإذا كان السبب متعلقًا بالمحل نفسه أو بمشكلة كانت موجودة قبل استئجاره، فقد يكون للمستأجر حق الرجوع على المؤجر، أما إذا كانت المخالفة ارتكبها المستأجر أثناء تشغيل النشاط فتكون المسؤولية مرتبطة به.
ونصت المادة 564 من القانون المدني على أن المؤجر يلتزم بتسليم العين المؤجرة في حالة تصلح للانتفاع بها وفقًا للغرض الذي أُجرت من أجله، فإذا استأجر شخص محلًا لممارسة نشاط معين، فيجب أن يكون المحل صالحًا للانتفاع به في هذا النشاط، وإذا كان هناك عيب أو مشكلة في المحل تمنع الانتفاع به، فقد يكون للمستأجر حق الرجوع على المؤجر.
كما أجازت المادة 565 للمستأجر طلب فسخ العقد إذا كانت العين غير صالحة للانتفاع أو كان الانتفاع بها قد نقص بشكل كبير.
وفي المقابل، حدد قانون المحال العامة الحالات التي يجوز فيها غلق المحل إداريًا، ومنها مخالفة اشتراطات السلامة أو الصحة المهنية أو الحماية المدنية، وعدم استيفاء المحل للاشتراطات المقررة، وممارسة النشاط بالمخالفة للترخيص، ومزاولة النشاط التجاري خارج حدود المحل المحددة، ولعب القمار أو تداول وبيع مشروبات روحية بالمخالفة للقانون.
وأوضحت المادة 24 أن المسؤول عن المحل المرخص به يُنذر بالغلق الإداري بخطاب، ويُمنح مهلة 15 يومًا لتصحيح المخالفة، فإذا لم يتم تصحيح المخالفة خلال هذه المدة، يجوز للمركز المختص إصدار قرار مسبب بالغلق الإداري، ويبدأ تنفيذ القرار بمجرد صدوره، ويستمر الغلق حتى تصحيح المخالفة واستيفاء الاشتراطات، على ألا تقل مدة الغلق عن شهر.
ولذلك، يجب على المستأجر أولًا معرفة سبب قرار الغلق والمخالفة المحددة فيه، ثم مراجعة عقد الإيجار والتراخيص والمستندات الخاصة بالمحل لتحديد الطرف المسؤول والإجراء القانوني المناسب.
